بورما: 58 لاجئًا من الروهينغا عادوا إلى أراضيهم طوعًا

أكدت بورما أن 58 لاجئًا من أقلية الروهينغا المسلمين عادوا إلى أراضيهم طوعًا، حيث سيرسلون إلى مراكز انتظار قبل إعادة توطينهم، من دون أن تقدم مزيدًا من التفاصيل عنهم.

وفر نحو 700 ألف من أقلية الروهينغا المسلمة من ولاية راخين إلى بنغلادش في أغسطس الماضي بسبب عمليات عسكرية قالت الأمم المتحدة إنها ترقى إلى «التطهير العرقي».

وقالت بورما إنها مستعدة لإعادتهم وتبادلت الاتهامات مع بنغلادش حول الطرف المسؤول عن التأخر في تنفيذ اتفاق إعادة اللاجئين. ويشكك معارضون في جدية وصدقية هذا الاتفاق.

ويتردد اللاجئون الروهينغا الذين يواجهون اضطهادًا منذ عقود في بورما في العودة إلى بورما من دون ضمانات حقيقية لحقوقهم الشخصية وتوفير الحماية، بما فيها الحق في العودة لقراهم الأصلية بدلاً عن مراكز انتظار.

وقال بيان صادر عن مكتب الحاكمة الفعلية للبلاد الزعيمة أونغ سان سو تشي ونشره الإعلام الرسمي الإثنين إن 58 لاجئًا عبروا الحدود باتجاه بورما بعد أن «اكتشفوا أنه لم يعد مجديًا» أن يعيشوا في مخيمات اللاجئين في بنغلادش.

وأضاف البيان أن الروهينغا العائدين اعتقلوا لفشلهم في اتباع إجراءات العودة الصحيحة، وذلك حتى يصدر قرار «عفو» عنهم والسماح لهم بالاستقرار من جديد في بورما، مشيرًا إلى وضعهم في معسكرات انتظار «موقتة».

وقال زاو هتاي الناطق باسم سو تشي إن اللاجئين العائدين في مراحل مختلفة خلال الأشهر الأربعة السابقة.

ولم تقدم بورما أي تفاصيل عن اللاجئين العائدين، فيما قالت السلطات في بنغلادش إنه ليس لديها أي تفاصيل عن الأمر.

وقال مفوض بنغلادش لشؤون اللاجئين، محمد أبوالكلام، لوكالة «فرانس برس»: «لم نسمع عن أي وقائع لعودة لاجئين إلى راخين بمحض إرادتهم أو بموجب ترتيباتهم الخاصة من المخيمات».

وكانت الأمم المتحدة، قالت إن الأوضاع في ولاية راخين ليست مواتية لعودة اللاجئين.

وفي مارس الماضي، قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أندرو غيلمور، إن «حكومة بورما منشغلة بإبلاغ العالم بأنها جاهزة لاستقبال الروهينغا العائدين، فيما تواصل قواتها في الوقت نفسهم دفعهم نحو بنغلادش».

وأكد أن توفير «عودة آمنة وكريمة ودائمة مستحيل بالطبع في الظروف الراهنة».

وتتعامل بورما مع الروهينغا باعتبارهم مهاجرين غير قانونيين من بنغلادش وترفض منحهم الجنسية وتحرمهم من حقوقهم الأساسية.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط