صندوق النقد: على السعودية تجنب زيادة الإنفاق مع صعود النفط

مقر صندوق النقد الدولي في واشنطن. (أرشيفية. رويترز)

حث صندوق النقد الدولي السعودية على عدم تعزيز الإنفاق بالتوازي مع ارتفاع أسعار النفط، وقال إن الإصلاحات الاقتصادية بالمملكة تمضي على نحو جيد. 

وقال رئيس فريق الصندوق، تيم كالين، الذي أجرى محادثات لاثني عشر يومًا مع المسؤولين السعوديين في بيان مساء أمس الثلاثاء، إن السعودية «تواصل تحقيق تقدم جيد في تنفيذ برنامجها الإصلاحي الطموح في ظل رؤية 2030».

وتوقع كالين بدء النمو الاقتصادي في التسارع هذا العام بعد انكماش الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي للمرة الأولى منذ 2009، وقال: «لا تزال الحكومة ملتزمة بإجراء إصلاحات اقتصادية واجتماعية واسعة النطاق لتحويل الاقتصاد بعيدًا عن اعتماده التقليدي على النفط وإيجاد قطاع خاص أكثر ديناميكية يوفر فرص العمل للأعداد المتزايدة من السكان في سن العمل».

وكان صندوق النقد حث الرياض العام الماضي على عدم خفض عجز ميزانيتها بوتيرة سريعة للغاية خوفًا من تضرر الاقتصاد. وساعد هذا في إقناع السلطات نهاية العام الماضي بأن تؤجل موعد الوصول إلى ميزانية بلا عجز إلى 2023 من 2020.

لكن كالين تطرق في بيانه إلى ملاحظة جديدة قائلًا إن السلطات يجب عليها «الإحجام عن معاودة التوسع في الإنفاق الحكومي تماشيًا مع ارتفاع أسعار النفط».

وارتفع خام برنت إلى أعلى مستوى في عدة سنوات عند نحو 80 دولارًا للبرميل من ما دون 65 دولارًا للبرميل في منتصف فبراير، الأمر الذي قد يمنح الرياض إيرادات صادرات أكبر بكثير مما توقعته.

وقال كالين: «يعتبر هدف تحقيق ميزانية متوازنة في 2023 هدفًا ملائمًا. وينبغي أن تركز الحكومة في الوقت الحاضر على تحقيق هذا الهدف. ومن الضروري وضع حد لنمو الإنفاق الحكومي من أجل إحراز أهداف المالية العامة».

وفي مسعى لتعويض انخفاض استثمار القطاع الخاص، تخطط الحكومة لاستخدام الأموال الحكومية في تحفيز القطاعات غير النفطية الاستراتيجية مثل بناء السفن والسياحة، عبر أدوات من بينها صندوق الاستثمارات العامة.

وحذر كالين من أن هذه الاستراتيجية ليست بديلًا طويل الأمد لنمو القطاع الخاص.

كلمات مفتاحية