أوبك: 80 دولارا للبرميل طفرة أسبابها جيوسياسية

قال أربعة مندوبين في أوبك إن المنظمة ترى أن ارتفاع النفط صوب 80 دولارًا للبرميل هو طفرة قصيرة الأمد، مدفوعة بعوامل جيوسياسية، وليس بنقص في المعروض، في مؤشر على أن المنظمة لا تتعجل بعد إعادة النظر في اتفاقها لخفض الإنتاج.

وقال مصدر في أوبك مطلع على التفكير السعودي إن وجهة نظر المملكة، أكبر مصدر للنفط في العالم، هي أن أي قفزة وجيزة مدفوعة بالمضاربات لا تعطي مبررًا كافيًا للمنتجين كي يعززوا الإمدادات.

وقال المصدر إن الارتفاع يجب أن يكون بفعل بيانات تشير إلى تأثر المعروض لاتخاذ قرار كهذا.

وقال المندوبون الأربعة إن الارتفاع الأخير في الأسعار نشأ عن المخاوف بشأن العقوبات الأمريكية على إيران والتوتر في الشرق الأوسط وليس نتيجة تقلص مفاجئ في الفجوة بين العرض والطلب على النفط.

وقال أحد مندوبي أوبك، طلب عدم الكشف عن هويته، «الأسعار مرتفعة بسبب التوترات فحسب».

ومنذ العام الماضي، يتلقى النفط الدعم بفعل اتفاق بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا ومنتجين آخرين غير أعضاء في المنظمة، على خفض الإنتاج. وارتفعت الأسعار نحو 40% منذ بدء الاتفاق في يناير 2017.

وبلغ خام القياس العالمي برنت الثلاثاء 79.47 دولارًا للبرميل وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر 2014، ثم تراجع لما دون 78 دولارًا للبرميل أمس الأربعاء. وقد ترتفع الأسعار أكثر قبل أن تنخفض وفقًا للبعض في أوبك.

وقال أحد المصادر «ربما تتجاوز 80 دولارًا ثم تنخفض». ومدى الارتفاع لم يسبب أي قلق حقيقي بعد. وقال مندوب آخر ردًا على سؤال عما إذا كان النفط عند 79 دولارًا للبرميل بالغ الارتفاع «ليس بعد».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتهم أوبك الشهر الماضي برفع الأسعار «على نحو مصطنع»، ليمارس ضغوطًا على المنتجين كي يقوموا بتهدئة السوق وهو ما لقي في المقابل انتقادات من بعض أعضاء أوبك.

وتخفض أوبك وحلفاؤها الإنتاج نحو 1.8 مليون برميل يوميًا، بما يعادل حوالي2% من الإنتاج العالمي، حتى نهاية 2018. ويجتمع وزراء النفط في 22 و23 يونيو لمراجعة السياسة النفطية.
والهدف الأصلي للمنتجين هو خفض مخزونات النفط إلى متوسط خمس سنوات. وفي حين تحقق هذا الهدف إلى حد كبير، فإن وزراء يقولون إن بعض المعايير يجب أن تُوضع في الاعتبار مثل الاستثمارات بقطاع النفط، مما يشير إلى أنهم ليسوا في عجلة من أمرهم بعد للتراجع عن تخفيضات الإنتاج.

ورغم ذلك، فإن مندوبين يشيرون إلى تنامي القلق بشأن انخفاض إنتاج فنزويلا بسبب أزمتها الاقتصادية، وهو ما هون منه مسؤولون حين كانت المخزونات مرتفعة.

وحققت أوبك أداءً فائقًا في خفض الإنتاج لأسباب من بينها انخفاض الإمدادات الفنزويلية. ولا تضع أوبك هدفًا رسميًا لسعر النفط. لكن السعودية برزت خلال العام الأخير كأكبر الداعمين في أوبك لإجراءات تعزيز الأسعار في تحول عن موقف الرياض السابق الأكثر اعتدالًا. كانت مصادر بقطاع النفط قالت لـ«رويترز» الشهر الماضي إن المملكة، الراغبة بشدة في تمويل إصلاحات اقتصادية، سيسرها أن ترى سعر الخام يرتفع إلى 80 دولارًا للبرميل أو حتى 100 دولار للبرميل.

وتريد إيران حاليًا أسعارًا أقل للنفط من السعودية، وتقول إن المصدرين يجب أن يستهدفوا سعرًا للخام عند نحو 60 دولارًا لاحتواء نمو النفط الصخري الأميركي.

وقال مصدر مطلع على التفكير الإيراني عن الارتفاع الحالي «حين تزيد أسعار النفط بسبب التوتر الجيوسياسي لا العرض والطلب والعوامل الأساسية، فلا يمكن أن يكون هذا الأمر معقولا».