نقص الديزل والبنزين يرفع أسعار المحروقات بالسوق السوداء في السودان

طوابير أمام محطة وقود في السودان (أرشيفية: فرانس برس)

شهدت عدة مدن سودانية ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار المحروقات بالسوق السوداء، جراء نقص الديزل والبنزين، مما أجبر المواطنين على الانتظار في صفوف لساعات خارج محطات الوقود.

وبدأ النقص في الوقود مطلع أبريل الماضي، وتركز يومها في العاصمة الخرطوم مع تصريحات للمسؤولين بقرب انتهاء الأزمة، وفق ما نقلت وكالة «فرانس برس».

وتسبب هذا النقص في زيادة سعر البنزين بالسوق السوداء بمعدل خمسة أضعاف، بحيث بلغ 150 جنيهًا سودانيًا، مقارنة بـ27 جنيهًا هو السعر الرسمي في محطات الوقود بالعاصمة. وتتسلم غالبية المحطات حصصًا من البنزين والديزل  أقل من تلك التي تعودت تسلمها.

ويؤكد مسؤولون حكوميون أن الأزمة ستُحل قريبًا، موضحين أن السبب يرجع إلى تأخر في صيانة مصفاة النفط الرئيسة بالبلاد الواقعة شمال الخرطوم. كما أن النقص في العملات الأجنبية زاد من حدة الأزمة.

وقال وزير الدولة بوزارة النفط، سعد الدين بشرى، أمام البرلمان: «هناك ناقلات نفط تنتظر في بورت سودان لتفرغ حمولتها لكن هناك تأخيرًا في الدفع لها».

وجاء نقص الوقود في وقت يعاني الاقتصاد السوداني ارتفاعًا في معدلات التضخم مما أدى إلى خروج تظاهرات مناهضة للحكومة في يناير الماضي في الخرطوم ومدن أخرى.

وقال محمد عباس لـ«فرانس برس» في الخرطوم: «اشتريت الغالون بسعر مرتفع من السوق السوداء واشتريته من شخص ملأ خزان سيارته بعدما قضى الليل بطوله في محطة الوقود».

وأكد مواطن آخر أنه مكث طوال الليل في المحطة، وقال: «يوم الجمعة انتظرت بسيارتي في محطة الوقود من الحادية عشرة مساءً حتى السابعة صباحًا».

واشتكى مزارعون من أنهم لا يستطيعون نقل إنتاجهم إلى الأسواق، في وقت تقف عشرات الشاحنات على جانبي الطرق في الخرطوم .