فنزويلا تعتقل مدراءً كبارًا في بنك «بانيسكو» الخاص

أعلن المدعي العام في فنزويلا، الخميس، عن اعتقال رئيس بنك «بانيسكو»، أكبر البنوك الخاصة في فنزويلا وعشرة مدراء آخرين للاشتباه بقيامهم بعمليات مضاربة ضد العملة الوطنية.

واعتقل رئيس مجلس إدارة بنك «بانيسكو»، أوسكار دوفال، بعد الإدلاء بشهادته أمام الهيئة العسكرية لمكافحة التجسس، حيث كان قد استدعي للاستجواب مع عشرة مسؤولين كبار آخرين في البنك.

وأعلن المدعي العام طارق وليام صعب اعتقال أربعة من نائبي رئيس البنك ومستشار قانوني ومدير عام ومديرين اثنين ومسؤولين اثنين آخرين.

ويشتبه بأن المدراء سهلوا عمليات تتعرض للعملة الفنزويلية (البوليفار) أو التغطية عليها، عن طريق تحويلات إلى الخارج ومضاربات بالدولار في السوق السوداء.

ولبنك «بانيسكو» فروع في الولايات المتحدة وإسبانيا وبنما وجمهورية الدومينيكان.

وقال صعب: «إن الهدف النهائي كان تدمير العملة الفنزويلية»، مشيرًا إلى أن التحقيقات توصلت إلى أدلة واسعة على «حالات تقصير في منع ومراقبة تهريب الأموال».

وتأتي الاعتقالات في إطار عملية واسعة ضد عصابات إجرامية مفترضة تسعى لتقويض العملة الفنزويلية التي تتدهور قيمتها بسرعة.

وقال صعب إن الهدف من العملية هو «تفكيك نظام مالي كامل يعمل بشكل مواز» مرتبط بكولومبيا وبنما، لكنه شدد على أن الاعتقالات لن تؤثر على المدخرين.

ومنذ بدء العملية في منتصف أبريل اعتقلت الشرطة 134 شخصًا وجمدت 1.380 حسابًا -1.000 منها في «بانيسكو». وتم أيضًا وقف عمليات ثلاثة مواقع إلكترونية لصرف العملة.

وأعلنت كراكاس في وقت لاحق إنها ستتدخل لإدارة البنك لفترة 90 يوماً لوقف النشاطات غير الشرعية، وعينت مجلسًا إداريًا جديدًا.

وتتهم حكومة الرئيس نيكولاس مادورو المحاصرة بالمشاكل، شبكات إجرامية بالتسبب بتدهور قيمة البوليفار من خلال تحديد سعر صرف الدولار في السوق السوداء بأكثر من 12 مرة عن السعر الرسمي.

وازدهرت السوق الموازية فيما أحكمت الحكومة سيطرتها على أسعار الصرف.

وقبل التراجع الأخير لأسعار النفط، كانت الحكومة قد أوقفت فعليًا تحويل الأموال الأجنبية للقطاع الخاص، الذي اضطر للاعتماد على السوق السوداء من أجل الحصول على العملة الصعبة لتسديد كلفة الواردات من المواد الأولية ما أدى إلى ارتفاع كلفة المعيشة.

وأدى تدهور سعر البوليفار إلى ارتفاع معدلات التضخم. وقال صندوق النقد الدولي الشهر الماضي إن التضخم الهائل سوف يؤدي على الأرجح إلى ارتفاع أسعار السلع بنسبة 13 ألف مرة هذا العام.

المزيد من بوابة الوسط