التضخم في تركيا يهدد الوضع الاقتصادي قبيل الانتخابات

أظهرت إحصاءات رسمية، الخميس، أن معدلات التضخم في تركيا ازدادت بـ11 نقطة تقريبًا في أبريل مما يعزز المخاوف من تدهور الاقتصاد قبل أقل من شهرين من انتخابات رئاسية وبرلمانية، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

وارتفعت أسعار الاستهلاك 10.85% في أبريل بالمقارنة مع الشهر نفسه العام الماضي، وفق ما أعلنه معهد الإحصاءات التركي. وهذا الرقم يتجاوز التوقعات السابقة ويتخطى الـ10.23% المسجلة في مارس.

وقال معهد الإحصاءات إن أكبر ارتفاع سنوي في الشهر سُجل في قطاع المفروشات والأدوات المنزلية -زيادة بنسبة 16.75%- وأسعار وسائل النقل التي ارتفعت 16.45%.

وتأتي أرقام التضخم الأخيرة -ضعفي الهدف الرسمي المحدد من البنك المركزي والبالغ 5%- في أعقاب رفع البنك المركزي في 25 أبريل إحدى معدلات الفائدة الرئيسة لمواجهة ارتفاع الأسعار وضعف العملة.

وألقت الأنباء بظلالها على الأسواق المالية، فبلغ سعر صرف الليرة التركية 4.19 للدولار، أي بتراجع بنسبة 0.49% في قيمتها في اليوم، و5.04 لليورو، بخسارة 0,98% في اليوم.

وقال معهد «كابيتال إيكونوميكس» في مذكرة لزبائنه: «إن بيانات التضخم التركي الذي يفوق التوقعات سيضيف إلى المخاوف من أن الاقتصاد يتدهور».

وأضاف المعهد ومقره في المملكة المتحدة أن الأرقام تعزز احتمال زيادة أخرى لمعدلات الفائدة.

وخفضت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني الثلاثاء تصنيف الديون السيادية التركية طويلة الأجل إلى «بي بي-»، وتلك القصيرة الأجل إلى «بي» منبهة إلى «خطر حدوث هبوط حاد في اقتصاد تركيا التضخمي والمثقل بالديون».

وانتقد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم الخميس خفض التصنيف ووصفه بغير المبرر ومسعى للإضرار بالحزب الحاكم في انتخابات 24 يونيو.

وقال أمام اجتماع حزبي في البرلمان: «إذا نظرنا إلى المنطق فهو تافه»، مضيفًا: «إنه لا ينسجم مع الواقع في تركيا».

وتابع: «المسألة محض سياسية، سيناريو معدّ مسبقًا» للإساءة إلى الحزب الحاكم في الحملة الانتخابية. وأضاف: «بالنسبة لنا، إن التصنيف المهم هو تقييم الشعب».

وقال: «الذين يحاولون أن ينجحوا مع الإرهاب، يحاولون الآن أن يكونوا ناجحين مع الإرهاب الاقتصادي. عليهم أن يعلموا أنهم لن ينجحوا إطلاقًا».

وكان الرئيس رجب طيب إردوغان أعلن عن انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في 24 يوليو، أي قبل عام ونصف العام من موعدها في 3 نوفمبر 2019، مما سيدشن بدء سريان إجراءات جديدة تعزز سلطات رئيس الجمهورية.

وتقول تقارير، نقلت عنها الوكالة الفرنسية، إن من الأسباب التي دفعت إردوغان إلى تلك الخطوة المفاجئة هي الوضع الاقتصادي المتدهور، وهو ما نفاه مسؤولون حكوميون.

المزيد من بوابة الوسط