أثارها ترامب.. هل أسعار النفط «مصطنعة»؟

تراوح أسعار النفط صعودًا وهبوطًا تأثرًا بالأحداث الجارية (الإنترنت)

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تدوينة على موقع «تويتر» بقوله إن «أسعار النفط عالية جدًا بشكل مصطنع»، بالتزامن مع اجتماع عقده كبار منتجي النفط في العالم في السعودية لمناقشة إبقاء السقف الذي تم وضعه على الإنتاج.

وغرّد ترامب قائلًا «يبدو أن أوبك تقوم بذلك مجددًا (...) في ظل وجود كميات قياسية من النفط في كل مكان بما في ذلك في السفن المحملة بالكامل في البحر، فإن أسعار النفط عالية جدًا بشكل مصطنع! هذا ليس جيدًا ولن يكون مقبولًا».

في هذا الإطار أكد محمد باركيندو أمين عام أوبك، الجمعة، أن أعضاء منظمة البلدان المصدرة للنفط أصدقاء للولايات المتحدة ولديهم اهتمام قوي بنموها وازدهارها، لافتًا إلى أن «إعلان التعاون الذي أبرمته 24 دولة منتجة في ديسمبر 2016 وتم تنفيذه بإخلاص لم يمنع التراجع فحسب، بل أنقذ أيضًا صناعة النفط من انهيار وشيك».

وامتنع وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك على التعقيب على تغريدة ترامب التي انتقد فيها أوبك، وقال نوفاك إنه لا يعتقد أن الأسعار مرتفعة على هذا النحو. لكنّ وكالة الإعلام الروسية نقلت عن وزير الطاقة ألكسندر نوفاك قوله الجمعة إن أسعار النفط قد تبلغ 80 دولارًا للبرميل في أبريل، غير أنه أضاف أن ذلك لا تبرره العوامل الأساسية.

واعتبر وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي أن أسعار النفط ليست مرتفعة على نحو مصطنع وإن الدول الأعضاء في منظمة أوبك والمنتجين من خارجها يقومون بدورهم من أجل تصحيح السوق.

ومن جهته قال وزير النفط العراقي جبار اللعيبي إن الأسعار «ليست مرتفعة جدًا»، وإن جميع الأمور جيدة حاليًا والسوق تستقر.

وعقب اجتماع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة بين منظمة أوبك والمنتجين المستقلين في مدينة جدة السعودية، الجمعة، أكد وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أن سياسة «خفض مخزونات النفط يجب أن يستمر وما زلنا بعيدين عن هدفنا».

وأضاف الفالح «نواصل مراقبة زيادة إنتاج الدول غير المشاركة في اتفاق خفض الإنتاج مثل النفط الصخري الأميركي». وسبق أن بدأ الأعضاء في أوبك ومنتجون مستقلون، مطلع 2017، خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميًا، وينتهي الاتفاق في ديسمبر المقبل، في محاولة لإعادة الاستقرار إلى أسواق النفط.

إلى ذلك قال وزير الطاقة السعودي إنه من السابق لأوانه مناقشة تقليص تخفيضات الإنتاج في اجتماع من المقرر أن يعقد في يونيو، مشيرًا إلى أن التعاون الطويل الأجل بين أوبك والمنتجين من خارجها لا يعني تمديد خفض الإمدادات الحالي، منوهًا بأن أوبك ومنتجي النفط من خارجها سيواصلون النظر في أمر مخزونات النفط، لكنه حذر من أنهم أيضًا بحاجة إلى النظر في استثماراته.

ولفت الوزير السعودي إلى أن مستوى الاستثمار النفطي غير مناسب على الإطلاق، ويتعين جذب رأس المال إلى الاستثمارات النفطية بدلًا من استهداف سعر محدد للخام.

وقال الفالح إنه يجب تعزيز التعاون بين أوبك والمستقلين بعد الاتفاق الحالي وهو أمر مهم لاستعادة ثقة السوق. واجتماع جدة هو الثامن للجنة الوزارية المشتركة لمراقبة اتفاق خفض الإنتاج بين دول منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» والدول المشاركة من خارجها.

وشارك في الاجتماع وزراء الطاقة والبترول في المملكة العربية السعودية والعراق والكويت والإمارات وكازخستان وعُمان وروسيا وفنزويلا وليبيا والجزائر، بالإضافة إلى نيجيريا وأذربيجان وبروناي.

وأضاف بيان وزع صباح الجمعة أن الاجتماع يستعرض تطورات أسواق النفط ومستويات إنتاج الدول المشاركة، وعمل اللجنة ونتائج قراراتها التي صدرت في الاجتماعات السابقة، وتطورات قوى العرض والطلب على السوق البترولية، ومناقشة أثر ارتفاع أسعار النفط والتي وصلت لأعلى مستوى لها منذ العام 2014، ومدى التزام المنتجين بتطبيق اتفاق خفض الإنتاج والمعايير المتعلقة بتقييم مستوى الإنتاج والعوامل التي تحد من تأثير الإنفاق.

يذكر أن اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة اتفاق خفض الإنتاج بين دول أوبك والدول خارج أوبك تعقد اجتماعها كل شهرين برئاسة السعودية لبحث مدى التزام الدول بالاتفاق وتضم كلًا من الكويت وفنزويلا والجزائر والسعودية وروسيا وسلطنة عمان.

المزيد من بوابة الوسط