Atwasat

صندوق النقد الدولي قلق إزاء ديون الدول المشمولة بـ«طرق الحرير» الصينية




القاهرة - بوابة الوسط الخميس 12 أبريل 2018, 01:12 مساء
alwasat radio

حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، اليوم الخميس من مخاطر تزايد الديون في الدول التي تستثمر فيها الصين ضمن سياق برنامجها الواسع النطاق لتنفيذ مشاريع بنى تحتية في الخارج سعيًا لترسيخ علاقاتها التجارية، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».

ووجهت لاغارد، تحذيرها في كلمة ألقتها في بكين لمناسبة انعقاد منتدى حول مبادرة «طرق الحرير الجديدة»، المشروع الضخم الذي باشره الرئيس الصيني شي جينبينغ العام 2013 لتشييد طرق وبناء مرافئ وسكك حديد ومجمعات صناعية في آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط وصولاً إلى أبواب أوروبا.

وإن كانت المبادرة التي باتت تضم سبعين دولة تقوم مبدئيًا على استثمارات مشتركة مع الأطراف المعنية، فإن العديد من هذه المشاريع تمول في الواقع من خلال قروض تمنحها مؤسسات صينية، وترى بعض الدول الغربية في ذلك استراتيجية متعمدة من الصين لترسيخ نفوذها وتوسيعه.

وأقرت لاغارد أمام مسؤولين صينيين وأجانب بأن «طرق الحرير» يمكن أن تلبي «الحاجة الماسة إلى البنى التحتية» في أنحاء مختلفة من العالم وتؤمن تمويلاً لدول هي «بأمس الحاجة» إليه.

لكنها حذرت في المقابل من أن هذه الشراكات «يمكن أيضًا أن تقود إلى تعميق المديونية التي تمثل إشكالية (للدول المعنية) تحد من نفقاتها الأخرى مع تزايد التكاليف المرتبطة بالديون».

وقالت في هذا السياق: «في الدول التي لديها ديون عامة مرتفعة أصلاً، تمثل الإدارة المتأنية لشروط التمويل أمرًا حاسمًا».

أقرت لاغارد أمام مسؤولين صينيين وأجانب بأن «طرق الحرير» يمكن أن تلبي «الحاجة الماسة إلى البنى التحتية» في أنحاء مختلفة من العالم

والواقع أن بنوك التنمية الصينية العامة وغيرها من المؤسسات المالية في القوة الاقتصادية الأولى في آسيا تمنح قروضًا طائلة لتمويل المشاريع في دول «طرق الحرير الجديدة» مما يضع الدول المقترضة في وضع مالي يصعب عليها التعامل معه.

وهذا ينطبق على سريلانكا التي حصلت على قروض طائلة من الصين لبناء مرفأ في المياه العميقة، ثم اضطرت تحت ضغوط «دوامة من المديونية» إلى التخلي عن إدارة المرفأ للصين.

وقالت لاغارد إنه لا ينبغي أن تفهم الدول التي تقبل بالمشاريع المتصلة بطرق الحرير أن الأمر سيترك تداعيات مالية، داعية إلى استثمارات ذات طابع جماعي أكبر وإلى المزيد من الشفافية.

وشددت على وجوب «التثبت من أن طرق الحرير تقود فقط إلى حيث ينبغي»، في إشارة إلى احتمال البدء بمشاريع غير ضرورية أو ذات طابع سياسي أكثر منه اقتصادي.

وأوضحت أنه «في المشاريع الكبيرة، هناك ميول إلى الاستفادة من استدراجات العروض (...) ثمة دائمًا مخاطر فشل بعض المشاريع أو مخاطر اختلاس أموال. أحيانًا يصل الأمر إلى الفساد».

غير أن شي جينبينغ رد بنفسه الثلاثاء على الانتقادات الموجهة إلى خطته أمام منتدى «بواو» أو ما يصطلح على تسميته «منتدى دافوس الصيني» في جنوب البلاد.

وقال وفق وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية إن المبادرة: «ليست خطة مارشال ولا مؤامرة صينية. إنها مبادرة تتبع مجراها في وضح النهار».

وخلال منتدى بكين الخميس، أقر حاكم بنك الصين المركزي يي غانغ بـ«أهمية النمو المستدام وإدارة المخاطر المالية» في معرض دفاعه عن بنوك التنمية الصينية المشاركة في تمويل مشاريع «طرق الحرير».

وقال إن هذه البنوك لديها «في الأساس هوامش ربح ضئيلة جدًا» ومن دون أن تعتمد على المنح الحكومية فهي لا تقدم «قروضًا تجارية بحتة» وتهتم بضمان استدامة تمويلها على المدى البعيد.

عناوين ذات صلة
النفط عند مستويات مرتفعة جديدة مع سعى السعودية لزيادة السعر
النفط عند مستويات مرتفعة جديدة مع سعى السعودية لزيادة السعر
روسيا تطالب بتعويضات عن رسوم الصلب الأميركية
روسيا تطالب بتعويضات عن رسوم الصلب الأميركية
سعر برميل النفط في أعلى مستوى له منذ نهاية 2014
سعر برميل النفط في أعلى مستوى له منذ نهاية 2014
«حلف بترولي» جديد بين السعودية وروسيا يهدد دور «أوبك»
«حلف بترولي» جديد بين السعودية وروسيا يهدد دور «أوبك»
السعودية تطالب بتعزيز جهود خفض مخزونات النفط
السعودية تطالب بتعزيز جهود خفض مخزونات النفط
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم