«صندوق النقد» يدعو تونس لخفض الدينار بنسبة أكبر خلال 2018

قال صندوق النقد الدولي إنه على تونس خفض قيمة عملتها المحلية بنسبة أكبر خلال العام الجاري، إذا أرادت تعزيز صادراتها وإعادة إحياء الاقتصاد، الذي تأثر بأعوام من عدم الاستقرار السياسي منذ العام 2011.

وقال رئيس بعثة تونس في صندوق النقد الدولي، بيورن روثر، مساء الأربعاء في تصريحات لشبكة «بلومبرغ» إنه «ليست هناك حاجة لحدوث هبوط كبير لبلوغ مستوى التوازن، ولا أعتقد أننا بحاجة إلى تغيير سريع»، لكنه أشار إلى أن سعر الصرف الحقيقي للدينار التونسي غير متوازن بنسبة تتراوح بين 10 و20% في الآونة الأخيرة.

لكن روثر تحدث أيضًا عن تحسن في الميزان التجاري التونسي، ما يسمح لها بالتحرك تدريجيًّا نحو تخفيض قيمة العملة، وأضاف قائلاً: «إذا أردت جذب مزيد من الاستثمارات، وإذا أردت تطوير الصادرات، فعليك أن تكون منافسًا في الاقتصاد الدولي. والطريقة الأسهل تحقيق ذلك هو الاعتماد على سعر صرف حقيقي منافس».

ولفتت «بلومبرغ» الأميركية إلى توقعات انتشرت في الأشهر الأخيرة تفيد بأن تونس تتوجه لخفض قيمة عملتها بشكل كبير، مع تراجع الاحتياطات الأجنبية بشكل سريع، لتصل إلى 4.6 مليارات دولار، وهو كافٍ لتغطية 78 يومًا فقط من الواردات.

وتراجعت قيمة الدينار بنسبة 19% أمام اليورو العام الماضي، لكن العجز التجاري انكمش الربع في يناير وفبراير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع زيادة الصادرات بنسبة 43%.

وكان محافظ البنك المركزي التونسي، مروان العباسي، قال الشهر الماضي: «إن البنك لن يستطيع الدفاع عن العملة حتى إذا أراد ذلك»، محذرًا من أن خفض قيمة العملة بشكل حاد يهدد بزيادة التضخم والغضب الشعبي.

وتأثر الوضع الاقتصادي في تونس بحالة عدم الاستقرار السياسي والهجمات الإرهابية المتكررة التي ضربت البلاد في السنوات الأخيرة، ما يعقد جهود إحياء الاقتصاد.

وركزت الحكومة التونسية على تقليل الإنفاق وخفض قيمة العملة بشكل تدريجي، مع منح صندوق النقد الدولي قرضًا بقيمة 2.9 مليار دولار. لكن إجراءات التقشف أشعلت غضبًا داخليًّا مع ارتفاع معدلات البطالة.

وكانت مؤسسة «موديز» للتصنيف الائتماني خفضت تصنيف تونس في مارس الماضي للمرة الثانية في سبعة أشهر، لافتة إلى الوضع المالي المتدهور وتراجع الاحتياطات الأجنبية.