الاقتصاد ينتعش في منطقة اليورو مع تراجع معدلات البطالة

أظهرت بيانات رسمية للاتحاد الأوروبي تسارع وتيرة انتعاش الاقتصاد الأوروبي مع تسجيل معدلات البطالة في منطقة اليورو أدنى مستوياتها منذ ديسمبر 2008، وارتفاع التضخم.

وأعلنت الوكالة الرسمية للإحصاءات في الاتحاد الأوروبي «يوروستات» تراجع نسب البطالة في منطقة اليورو في فبراير إلى 8.5%، مقارنة بـ8.6 بالمئة في يناير، بحسب «فرانس برس».

وأوضحت «يوروستات» أن التضخم في منطقة اليورو ارتفع إلى 1.4% في مارس، مقارنة بـ1.1% في فبراير.

ورغمًا عن ميل التضخم للارتفاع، إلا أنه لا يزال بعيدًا عن الهدف الذي حدد المصرف المركزي الأوروبي نسبته بـ2%.

وتتطابق البيانات مع إحصاءات أخرى تشير إلى نمو الاقتصاد الأوروبي بوتيرة قوية بعد سنوات من التعافي البطيء في أعقاب أزمة الديون.

ويأتي التراجع المستمر للبطالة في أعقاب ثلاث سنوات من جهود كبيرة بذلها المصرف المركزي الأوروبي من أجل مساعدة دول منطقة اليورو على تخطي أزمة الديون.

ففي تلك الفترة اشترى المصرف المركزي الأوروبي سندات بقيمة تفوق ملياري يورو (2.46 مليار دولار) ما ساهم في تحفيز النمو، إلا أن منطقة اليورو لا تزال تعاني للوصول إلى نسبة تضخم يريدها المصرف المركزي الأوروبي عند 2%.

وفي مؤشر لتزايد الثقة بالانتعاش الاقتصادي في منطقة اليورو، تخلى المصرف المركزي الأوروبي الشهر الماضي عن سياسة اعتمدها منذ سنوات تعهد بموجبها شراء مزيد من السندات مجددًا إذا اقتضى الأمر، في خطوة إضافية نحو التخلي عن سياسة التحفيز النقدي.

ورغم ذلك، لا تزال نسبة التضخم أدنى بكثير من الهدف المحدد ما قد يدفع رئيس المركزي الأوروبي، ماريو دراغي، إلى إعادة النظر في قرار التخلي عن سياسة التحفيز النقدي بشكل كامل هذا العام.

ولا تزال نسب البطالة في اليونان مرتفعة، وقد بلغت 20.8% في ديسمبر في أحدث البيانات المسجلة، فيما سجلت إسبانيا نسبة بطالة بلغت 16.1% مقابل 10.9% في إيطاليا.

في المقابل بقيت نسبة البطالة في أدنى مستوى في ألمانيا مع 3.5% في فبراير، فيما تراجعت البطالة في هولندا إلى 4.1%.

وكانت البطالة سجلت أسوأ نسبة لها في ذروة أزمة الديون في 2013 عندما بلغت 12.1%.

ومذّاك تحسنت الأوضاع الاقتصادية تدريجيًا، إلا أن نسبة البطالة بقيت أعلى بكثير من معدلاتها قبل الأزمة، حين كانت عند 7.5%.

وسجلت منطقة اليورو نموًا اقتصاديًا بلغ 2.3% في 2017، وهو الأعلى منذ عشر سنوات.

المزيد من بوابة الوسط