بكين ترد على واشنطن بفرض رسوم جمركية على 128 منتجًا أميركيًا

فرضت الصين، الإثنين، رسومًا جمركية على 128 صنفًا من المنتجات التي تستوردها من الولايات المتحدة وتصل قيمتها إلى ثلاثة مليارات دولار سنويًا، وذلك ردًا على التعريفة التي فرضتها واشنطن على صادراتها من الفولاذ والألمنيوم، وقالت بكين إنها «تلحق ضررًا خطيرًا» بمصالحها.

وجاءت الإجراءات الصينية التي قالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الرسمية إن لجنة الرسوم الجمركية في مجلس الدولة فرضتها بعد أسابيع من تبادل تصريحات أثارت مخاوف من حرب تجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ذكرت أن الرسوم التي فرضتها على واردات الفولاذ والألمنيوم تهدف إلى حماية الأمن القومي للولايات المتحدة، لكن وزارة التجارة الصينية رأت فيها «مخالفة» لقواعد منظمة التجارة العالمية.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان على موقعها الإلكتروني، إن الإجراءات الأميركية «موجهة ضد عدد قليل من الدول فقط في انتهاك خطير لمبدأ عدم التمييز الذي يشكل أساس نظام التجارة التعددي، مما يلحق ضررًا خطيرًا بمصالح الجانب الصيني».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب هاجم الصين مرات عدة بسبب العجز التجاري الهائل للولايات المتحدة، ووعد خلال حملته الانتخابية باتخاذ إجراءات لخفض هذا العجز.

وحذرت بكين في مارس من أنها تدرس فرض رسوم جمركية تتراوح بين 15% و25% على عدد من المنتجات الأميركية بينها النبيذ والمكسرات وخردة الألمنيوم. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة عن بيان الحكومة أن هذه الرسوم دخلت حيز التنفيذ الإثنين.

وجاءت هذه الإجراءات ردًا على رسوم فرضتها الولايات المتحدة على استيراد الفولاذ1 (25%) والألمنيوم (10%).

ضربة قاسية

قالت وزارة التجارة الصينية: «نأمل أن تتمكن الولايات المتحدة من سحب الإجراءات التي تنتهك قواعد منظمة التجارة العالمية في أسرع وقت ممكن لإعادة تبادل السلع بين الصين والمملكة المتحدة إلى المسار الطبيعي».

وأضافت أن «التعاون بين الصين والولايات المتحدة أكبر اقتصادين في العالم هو الخيار الصحيح الوحيد».

وعلق ترامب موقتًا الرسوم المفروضة على الاتحاد الأوروبي والأرجنتين وأستراليا والبرازيل وكندا والمكسيك وكوريا الجنوبية.

لكن البيت الأبيض كشف أنه ينوي فرض رسوم على سلع بقيمة ستين مليار دولار بسبب «سرقتها» الملكية الفكرية.

ودعت الصين الولايات المتحدة إلى وقف «ترهيبها الاقتصادي»، وأكدت أنها مستعدة للرد.

لكن بكين لم تدرج في إجراءاتها واردات أميركية كبيرة مثل فول الصويا وطائرات بوينغ، التي رأت جريدة «غلوبال تايمز» الحكومية أنه يجب استهدافها.

وأضافت الجريدة في افتتاحيتها الأسبوع الماضي أن الصين «أوشكت على استكمال لائحة الرسوم الانتقامية على المنتجات الأميركية وستنشرها قريبًا»، موضحةً أن «اللائحة تضم واردات صينية كبيرة من المنتجات الأميركية».

وتابعت بأن «ذلك سيشكل ضربة قاسية لواشنطن التي تسير بعدوانية باتجاه حرب تجارية، وسيجعل الولايات المتحدة تدفع ثمن سياستها التجارية المتطرفة حيال الصين».

بلغت قيمة الواردات الصينية من هذه المنتجات الأميركية ثلاثة مليارات دولار العام الماضي، أي ما يشكل بالكاد 2% من إجمالي الصادرات الأميركية إلى الصين (بلغت قيمتها 154 مليارًا في 2017)، وفق الجمارك الصينية.

وتسعى إدارة ترامب إلى مواجهة العجز التجاري الأميركي مع باقي العالم، معتبرةً أن السلع المستوردة كثيرًا ما تكون مدعومة بشكل غير قانوني. وفي حالة الصين طالب ترامب العملاق الآسيوي بتقليص فائضه التجاري مع واشنطن بما لا يقل عن مئة مليار دولار.

وتعاني الولايات المتحدة عجزًا تجاريًا هائلاً مع بكين بلغ في 2017 ما قيمته 375.2 مليار دولار.

المزيد من بوابة الوسط