«بلومبرغ»: «180 مليون سبب» يمنع تيلرسون من العمل في قطاع النفط

بات مستقبل وزير الخارجية الأميركي السابق ريكس تيلرسون غير واضح، وذلك عقب إقالته من منصبه أوائل الشهر الجاري، لكن هل يستطيع رئيس مجلس الإدارة السابق لعملاق النفط «إكسون موبيل»، العودة والعمل في قطاع خدمات النفط والغاز مرة أخرى؟ شبكة «بلومبرغ» الأميركية أجابت عن هذا السؤال، وقالت إن عليه أولًا دفع غرامة مالية قد تصل إلى 180 مليون دولار.

للاطلاع على العدد 123 من جريدة الوسط «اضغط هنا»

والسبب في ذلك، بحسب تقرير الشبكة الأميركية، هو أن تيلرسون، قبيل خروجه من الشركة النفطية وتعيينه وزيرًا للخارجية في إدارة دونالد ترامب، أبرم اتفاقًا مع «إكسون موبيل» نص على أنه في حال قرر تيلرسون العودة والعمل في القطاع الخاص، أوالعمل لدى منافس نفطي آخر، فإن ذلك قد يكلفه غرامة مالية تصل إلى 180 مليون دولار.
لكن ريجنالد براون محامي تيلرسون رفض التعليق على الأمر، وكذلك رفض ناطق باسمه سكوت سيلفستري.

ففي يناير العام 2017، وضعت «إكسون موبيل» خطة تعويضات لتيلرسون، الذي قاد المؤسسة منذ 2006، تهدف لتعويضه عن مليوني سهم من الأسهم غير المملوكة، وهي أسهم غير مستوفية للشروط التى تؤهلها للاعتراف بها كأصول، وفي الوقت نفسه التخلص من أي تعارض في المصالح، في حال قرر تيلرسون العمل في شركة منافسة.

للاطلاع على العدد 123 من جريدة الوسط «اضغط هنا»

وبموجب الاتفاق، تخلى تيلرسون عن أسهمه مقابل مدفوعات مالية تصل إلى صندوق إئتماني يدار بشكل مستقل، وبعدها ينقل الصندوق الأموال إلى تيلرسون بناء على جدول وضعته «إكسون موبيل» يعكس جداول الاستحقاق طويلة الأفق الخاصة بها، التي قد تستمر لمدة تصل إلى عشر سنوات.

وينص الاتفاق بين تيلرسون و«إكسون موبيل» على أنه في حال تعيين الأول في أي شركة منافسة في مجال خدمات النفط والغاز، فإن عليه التخلي عن أي أصول غير موزعة في الصندوق. وهذا الشرط سارٍ في حال تعيينه مستشارًا أو متعاقدًا أو مديرًا أو موظفًا مدفوع الأجر.

وفي تلك الحالة، تصل الأصول المصادرة إلى هيئة خيرية مختارة من قبل الصندوق الإئتماني، مكرسة للعمل في رفع معاناة الفقراء والمرضى في دول العالم الثالث.

وحسب متخصص بالضرائب، تحدث إلى بلومبرغ، فإن اتفاق «إكسون موبيل» ساعد تيلرسون على تجنب دفع فاتورة ضريبية فورية على الدخل تقدر بـ72 مليون دولار»، كما تمكن تيلرسون من تأجيل دفع الفاتورة الضريبية، بسبب قوانين دائرة الإيرادات الداخلية الحاكمة للصندوق الإئتماني».

يذكر أن تيلرسون، البالغ من العمر 65 عامًا، قضى طيلة حياته المهنية في شركة «إكسون موبيل» قبيل تنصيبه وزيرًا للخارجية. وقالت «بلومبرغ» إنه «لا توجد شركة نفطية منافسة تعمل في ظل الإدارة نفسها لفترة طويلة من الوقت».
ولضمان الاتزام بقواعد تضارب المصالح، تم منع الصندوق الإئتماني من الاستثمار في أي تعاملات لشركة «إكسون موبيل». لكنها أوضحت أن الصندوق يمكنه الاستثمار فقط في سندات الخزانة الأميركية وصناديق الاستثمار المتنوعة.

ولا يمكن للصندوق شراء أو امتلاك أي أسهم لتعاملات تابعة لـ«إكسون موبيل»، سواء كانت أسهمًا أو سندات أو مشتقاتها، طالما أن تيلرسون «مسؤول أو موظف بالولايات المتحدة الأميركية».

للاطلاع على العدد 123 من جريدة الوسط «اضغط هنا»

المزيد من بوابة الوسط