حليف لإردوغان يفاوض لشراء أكبر مجموعة إعلامية في تركيا

أعلنت شركة تركية قابضة على علاقة وثيقة مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الخميس، أنها تخوض مفاوضات لشراء أكبر مجموعة إعلامية تركية مما يثير مخاوف من تشديد جديد لقبضة الحكومة على الصحافة.

جاء ذلك خلال بيان لشركة «دوغان» القابضة، أوردته «فرانس برس»، حول بدء المباحثات لبيع مجموعة دوغان الإعلامية إلى مجموعة «ديميرورين» التي يملكها قطب الأعمال إردوغان ديميرورين، وذلك نظير مليار دولار.

تضم مجموعة «دوغان» الإعلامية بعض أبرز المؤسسات الإعلامية التركية المرموقة مثل جريدة «حرييت» اليومية، وجريدة «فاناتيك» الرياضية اليومية، وقناة «سي إن إن ترك»، ومحطة «قنال-دي».

وبينما ليس من الممكن اعتبار «حرييت» و«سي إن إن ترك» بأي حال معارضتين للحكومة، إلا أنه ينظر إليهما باعتبار سياستهما التحريرية مستقلة نسبيًا في السنوات الأخيرة. في المقابل، تعتبر مجموعة «ديميرورين» موالية أكثر لإردوغان.

وسيسمح انتقال الملكية، الذي أعلن عنه عبر موقع تي-24 الأربعاء، للحكومة بتشديد قبضتها على الإعلام في وقت حساس جدًا قبل الانتخابات الرئاسية العام المقبل.

وعلق الصحفي التركي البارز قدري غورسيل، الذي أطلق من السجن نهاية العام الماضي، على «تويتر»: بـ«هذه الصفقة سيخضع 90% من الإعلام التركي لسيطرة الحكومة».

واشترى ديميرورين بالفعل جريدتي «ملييت» و«فاتان» في العام 2011، واللتين تحولتا لموالاة النظام التركي مذاك.

ويتمتع ابنه يلديريم بنفوذ كبير كرئيس للاتحاد التركي لكرة القدم. وهو زائر دائم للقصر الرئاسي.

وتقدر قيمة مجموعة «دوغان» للإعلام بنحو 1.1 مليار دولار، لكن هذا المبلغ ينخفض إلى 890 مليون دولار بعد خصم الديون المستحقة عليها، وفق البيان.

ولا يقيم مؤسس المجموعة آيدين دوغان علاقات جيدة مع إردوغان وحزبه «العدالة والتنمية» منذ وصول الحزب للحكم في العام 2002.

وفي العام 2009، تعرضت «دوغان» القابضة، التي تتولى أيضًا مصالح في مجالات الطاقة والتجارة والتأمين، لغرامة قياسية بلغت 2.5 مليار دولار بعد إدانتها بالتهرب من الضرائب، مما أثار جدلاً حول الضغوط الحكومية على وسائل الإعلام.

واضطرت المجموعة لبيع جريدتي «ملييت» و«فاتان» وقناة «ستار تي في» لتحقيق بعض التوازن المالي.

وأشار مراقبون إلى أن جريدة «حرييت» كانت حريصة في الأشهر الأخيرة على عدم إثارة غضب السلطات في تغطياتها الإخبارية، رغم استمرار عمل بعض الكتَّاب الناقدين فيها.

وتم توقيف عشرات الصحفيين في تركيا في أعقاب محاولة الانقلاب في يوليو 2016 بهدف إطاحة الرئيس رجب طيب إردوغان، فيما اتهمت الحكومة حركة الداعية عبد الله غولن المقيم في الولايات المتحدة بالوقوف وراء ذلك.

المزيد من بوابة الوسط