نيجيريا تعلق مشاركتها في اتفاق التبادل الحر للاتحاد الأفريقي

أعلن رئيس نيجيريا، محمد بخاري، أنه لن يتوجه إلى العاصمة الرواندية (كيغالي)، حيث ستعقد خلال الأسبوع الجاري قمة استثنائية للاتحاد الأفريقي لتوقيع اتفاقية التبادل الحر القارية.

وشكل إعلان بخاري إلغاء رحلته «مفاجأة»، إذ كان من المفترض أن يتوجه إلى كيغالي، اليوم الإثنين، لتوقيع الاتفاقية وحضور افتتاح القمة الأربعاء، وفق ما أوردت «فرانس برس».

وأوضح بيان للرئاسة، مساء الأحد، سبب إلغاء رحلة الرئيس، وقالت إن «الرئيس لن يسافر إلى كيغالي لهذا الحدث لأن بعض المساهمين النيجيريين قالوا إنه لم تتم مشاورتهم». وأضاف أن هؤلاء «لديهم تحفظات عن شروط المعاهدة».

وأوضح البيان أن «قرار الرئيس يهدف إلى إعطاء مزيد من الوقت للمشاورات».

وكانت نقابة «مؤتمر العمل النيجيري»، وهي واحدة من أكبر النقابات، عبرت عن مخاوفها من عواقب فتح السوق في البلاد، وطلبت مشاركة أكبر في المفاوضات، بحسب «فرانس برس».

ومن جانبه، قال الأمين العام للنقابة ايوبا وابا: «صُدمنا بعدم التشاور حول هذه القضية»، مطالبًا الرئيس بخاري بعدم توقيع الاتفاقية في كيغالي أو غيرها.

وتهدف الاتفاقية إلى جمع 54 بلدًا أفريقيًا في منطقة للمبادلات التجارية الحرة. ويفترض أن تضم كل الكتل الإقليمية التجارية، مثل مجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا وغيرها.

ويعد انسحاب نيجيريا في اللحظة الأخيرة «ضربة قاسية» للاتحاد الأفريقي، الذي يريد تنفيذ المشروع المطروح منذ 2012.

وتمثل نيجيريا، التي يبلغ عدد سكانها 190 مليون نسمة، سوقًا هائلة. وهو المنتج الأول للنفط الخام في القارة، وأول اقتصاد في أفريقيا قبل انخفاض أسعار النفط.

ويعاني الاقتصاد النيجيري صعوبات اقتصادية، ولهذا تبنى الرئيس بخاري سياسة اقتصادية حمائية متشددة للخروج من الانكماش، ووضع لائحة كبيرة جدًا لمنتجات منع استيرادها لمحاولة تشجيع الإنتاج المحلي.