توقعات بارتفاع أسعار النفط في 2018 بفعل تخفيضات «أوبك»

توقع محللو أسواق النفط زيادة أسعار الخام بوتيرة مستقرة في العام الحالي، على أن تظل في نطاق محدود بفعل زيادة إنتاج الخام الصخري الأميركي، من جانب وقيود الإمدادات التي تفرضها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) من جانب آخر.

وتوقع المحللون، أجرته وكالة «رويترز»، اليوم الأربعاء، أن يسجل خام القياس العالمي مزيج برنت من المتوقع أن يسجل 63 دولارًا للبرميل في المتوسط خلال العام الحالي، بما يزيد قليلًا عن توقعات استطلاع سابق بأن يسجل 62.37 دولارًا للبرميل.

وتوقع الاستطلاع، الذي شمل 37 من خبراء الاقتصاد والمحللين، أن يتجاوز الإنتاج الأميركي 11 مليون برميل يوميًا في العام الحالي، مع اقتراب الإنتاج بالفعل من معدل قياسي يتجاوز عشرة ملايين برميل يوميًا.

ومن المتوقع أن يسجل متوسط سعر الخام الأميركي الخفيف 58.88 دولارًا للبرميل في 2018 ارتفاعًا من 58.11 دولارًا للبرميل في استطلاع يناير.

وقالت المحللة في «ستراتاس أدفيزورس» لاستشارات الطاقة،  آشلي بيترسن: «من المتوقع أن يكون مستوى التزام أوبك (بتخفيضات الإنتاج المتفق عليها) ووتيرة نمو إنتاج النفط الصخري العاملين الأساسيين الموجهين للأسعار في 2018».

وأضافت: «من المرجح أن تكون الأسعار أكثر تقلبًا في 2018 مقارنة مع عام 2017 بفعل انتشار معنويات سلبية بشأن وتيرة النمو الأميركي».

وقال المحلل لدى «ايكنوميك انتليجنس يونيت»  كالين بيرتش: «حقيقة أن سوق النفط يهيمن عليها عدد كبير من شركات القطاع الخاص غير الخاضعة لتنسيق، والكثير منها يستفيد من انخفاض تكاليف الإنتاج أكثر من المنتجين في مناطق أخرى، تعني أن الولايات المتحدة ستظل لاعبًا رئيسيًا في المستقبل المنظور».

وفي الوقت نفسه، أظهرت أرقام لرئيس أبحاث «أوبك»، في الشهر الجاري، أن المنظمة تقترب من تحقيق هدفها بخفض مخزونات النفط لدى الدول الصناعية إلى متوسط خمسة أعوام.

وقالت السعودية إنها تأمل أن تتمكن «أوبك» وحلفاؤها من تخفيف قيود الإنتاج في العام المقبل وخلق إطار عمل دائم لاستقرار أسواق النفط بعد انتهاء مدة الاتفاق.

لكن محللين قالوا إنه ما لم يتوفر مخرج سلس من الاتفاق، قد تشهد المخزونات العالمية انخفاضًا حادًا بما قد يضر بارتفاع الأسعار.

ومن المتوقع أن يمتص الطلب المتزايد من الاقتصادات الآسيوية بقيادة الصين الزيادة في الإمدادات الأميركية.