النفط يرتفع مع اضطراب الصادرات من «مليتة».. وتفاؤل بتحقيق توازن بالأسواق في 2019

ارتفعت أسعار النفط، في تعاملات اليوم الإثنين، مع توقف صادرات الخام في ميناء مليتة للنفط والغاز، أحد الموانئ الرئيسية في ليبيا، وتوقعات السعودية بتخفيف القيود المفروضة على الإنتاج في 2019، دون التسبب في زيادة تخمة المعروض.

وذكرت شبكة «بلومبرغ» الأميركية أنَّ العقود الآجلة للخام ارتفعت في بورصة نيويورك، بنسبة 0.6%، الإثنين، بعد أن حققت ارتفاعًا بنسبة 3% الجلستين السابقتين. وارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط تسليم أبريل بمقدار 25 سنتًا إلى 63.80 دولارًا، في تعاملات نيويورك.

وزاد خام برنت الأوروبي، تسليم أبريل، 15 سنتًا ليصل إلى 67.46 دولارًا للبرميل، في تعاملات لندن. وكان الخام ارتفع، الجمعة، 92 سنتًا، أو 1.4 % إلى 67.31 دولارًا للبرميل.

ويأتي ذلك بعد إعلان المؤسسة الوطنية للنفط حالة القوة القاهرة في حقل الفيل النفطي، ثم إعلانها تعديل شحنات الخام من ميناء مليتة، وفق ماذكرته «بلومبرغ» أمس الأحد.

ونقلت الشبكة الأميركية عن الباحث في مجموعة «أو.سي. بي. سي» الصينية للخدمات الاقتصادية، بارناباس غان، «إن المستثمرين يتطلعون إلى ليبيا، باعتبارها سببًا محتملاً لرفع الأسعار، لكن ذلك لن يستمر فترة طويلة».

وأعطت تصريحات سعودية متفائلة حول تحقيق التوازن بالأسواق دفعة لأسعار النفط، إذ قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح إنه «يمكن التخلص تدريجيًّا من القيود المفروضة على إنتاج دول (أوبك) والمنتجين من خارجها في 2019، بطريقة لا تتسبب في قلقلة الأسواق».

وفي الوقت الذي سجل فيه الإنتاج الأميركي مستويات قياسية، مع زيادة الصادرات، قال الوزير السعودي: «إن سوق النفط العالمية تتوازن مع تقلص المخزونات». وتابع: «إن الدول المشاركة في اتفاق خفض الإنتاج تدرس حاليًّا الخطوة التالية وسيتم إعلانها قريبًّا».

وذكر أن إطار العمل، عقب انتهاء اتفاق خفض الإنتاج بعد 2018 سيتم تحديده، لكن هناك تصميم على ترجمة النجاح المحقق في 2017 - 2018، والبناء عليه.

لكن «بلومبرغ» لفتت إلى أن إمدادات الخام الأميركية لا تزال تمثل تهديدًا، مع ارتفاع عدد الحفارات الأميركية للأسبوع الخامس إلى أعلى مستوياتها منذ أبريل 2015.

وارتفعت أسعار النفط أكثر من 5% منذ بداية العام الجاري، للعام الثاني على التوالي، مع تراجع المخزونات الأميركية، وزيادة الطلب على الخام، مما يؤكد للمستثمرين أنَّ اتفاق خفض الإنتاج الذي تقوده «أوبك» والمنتجون من خارجها، يؤتي ثماره.