لبنان يوقع عقودًا مع شركات دولية لبدء التنقيب في مياهه الإقليمية

وقعت الحكومة اللبنانية عقودًا مع ثلاث شركات دولية هي «توتال» الفرنسية، و«إيني» الإيطالية، و«نوفاتيك» الروسية، للتنقيب عن النفط والغاز في رقعتين في مياهه الإقليمية.

وفي حفل استضافته مدينة بيروت، أمس الجمعة، شارك فيه سياسيون ومسؤولون من الشركات الثلاث، قال الرئيس اللبناني ميشال عون: «حققنا حلمًا كبيرًا ودخل لبنان مرحلة جديدة من تاريخه، بعدما بات عضوًا في نادي الطاقة»، بحسب «فرانس برس».

وبدوره، قال وزير الطاقة اللبناني سيزار أبي خليل: «نعلن للعالم أننا بدأنا مسارنا البترولي في المياه البحرية اللبنانية بصورة عملية بعد توقيع الاتفاقات وانطلاق أنشطة الاستكشاف». ومن المفترض أن تبدأ اعمال الاستكشاف في العام 2019.

وقسم لبنان المنطقة التي يفترض أن تحتوي الغاز والنفط إلى عشر رقع، وقد عرضت السلطات خمسًا منها للمزايدة عليها، وجاءها عرض من ائتلاف بين الشركات الثلاث على الرقعتين 4 و9.

وسيجري التنقيب في الرقعة 9 بمحاذاة جزء صغير منها متنازع عليه بين لبنان وإسرائيل، ولن تشمله أعمال التنقيب.

وأوضحت شركة «توتال» في بيان لها أنها مع شركائها على دراية «بالخلاف على الحدود بين لبنان وإسرائيل في الجزء الجنوبي من الرقعة 9»، مشيرًة إلى أن المنطقة المتنازع عليها تشكل أقل من 80% من مساحتها.

وأكدت «توتال» أن أعمال التنقيب المرتقبة ستجري على بعد أكثر من 25 كيلو مترًا من المنطقة المتنازع عليها.

ومنذ أعوام عدة، يشهد شرق المتوسط حركة كثيفة للتنقيب عن الغاز خصوصًا بعد اكتشاف حقول كبيرة قبالة إسرائيل وقبرص ولبنان.

وبرز توتر أخيرًا على خلفية تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، اعتبر فيها أن الرقعة الرقم 9 ملك لإسرائيل، فضلًا عن بناء إسرائيل جدارًا أسمنتيًا على الخط الأزرق، الذي يشكل خط وقف إطلاق النار، في جنوب لبنان.

وشدد أبي خليل على أن «الرقعة رقم تسعة تقع ضمن المياه الإقليمية اللبنانية وخاضعة بشكل كامل وناجز للسطات اللبنانية»، مؤكدًا أن أعمال الاستكشاف ستجري فيها كما في الرقعة أربعة.