الأردن ينهي دعم الخبز لتخفيف الضغوط على الميزانية

يبدأ، اليوم السبت، قرار الحكومة الأردنية إنهاء الدعم على الخبز، مما يرفع أسعاره بنسبة تصل إلى 100%، في أول خطوة من نوعها في أكثر من عقدين لتخفيف الضغوط على ميزانية البلاد.

وجرى رفع سعر كيلو خبز الكماج الصغير 60% إلى 0.40 دينارًا من 0.25 دينارًا، وسعر كيلو خبز الكماج الكبير بنسبة 100% إلى 0.32 دينارًا. ولم تتأثر أنواع أخرى من الخبز الذي يستهلكه معظم الأردنيين من الطبقة المتوسطة.

وترى الحكومة إن أسعار الخبز، وهي من بين الأرخص في المنطقة، تشجع على الهدر. وتتوقع أن إنهاء الدعم سيقلل الاستهلاك. وتقول إن دعم الخبز يستفيد منه عمال أجانب ولاجئون سوريون يعيشون في البلاد، وإن الأموال التي سيجري إدخارها ستقدم للأردنيين في مدفوعات نقدية.

ويأتي إنهاء دعم الخبز بعد عشرة أيام من إعلان مجلس الوزراء الأردني حزمة إصلاحات تشمل زيادات في الضرائب بتوجيه من صندوق النقد، يقول إنها أساسية لخفض تدريجي ضروري للدين العام وتنشيط اقتصاد تضرر من حرب في المنطقة.

وتعد تلك الخطوة أول زيادة كبيرة لأسعار الخبز منذ عام 1996، حينما اضطرت الحكومة إلى السير في ذلك المسار من أجل التقيد بشروط صندوق النقد الدولي لتقديم تسهيلات ائتمانية جديدة. وأثار القرار حينها اضطرابات مدنية، وفق «فرانس برس».

وفي العام 2012، شهدت الأردن احتجاجات شعبية بعد أن خفضت الحكومة دعم الوقود للحصول على قرض من صندوق النقد. واستهدف ذلك القرض كبح عجز في الموازنة هدد الاستقرار المالي والنقدي للمملكة.

ورغم أن صندوق النقد لم يطلب رفع الدعم عن الخبز، إلا أن الصندوق دأب على القول بأن قدرة الأردن على الحفاظ على نظام للدعم باهظ التكلفة، تتآكل بشكل متزايد في غياب تدفقات كبيرة لرؤوس أموال أجنبية أو ضخ مساعدات خارجية.

ووصلت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى مستوى قياسي يبلغ 95%، ارتفاعًا من 71% في 2011. ووافق الأردن العام الماضي على برنامج أكثر طموحًا مدته ثلاث سنوات لإصلاحات هيكلية طال تأجيلها لخفض الدين العام إلى 77% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2021 .

وتباطأ الاقتصاد متضررًا من الاضطرابات في الجارتين سورية والعراق. وخفضت الضغوط الاقتصادية الإيرادات المحلية والمساعدات الخارجية، مما أجبر الأردن على الاقتراض خارجيًا بكثافة وأيضا اللجوء إلى المزيد من التمويل المحلي.