السعودية تبدأ محادثات مع واشنطن بشأن «اتفاق نووي مدني»

قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح إن المملكة تستهدف بدء محادثات مع واشنطن في غضون أسابيع بخصوص اتفاق يسمح للشركات الأميركية بالمشاركة في برنامج السعودية للطاقة النووية المدنية، وإن المناقصة الأولى متوقعة في 2018.

والسعودية مهتمة بالتوصل إلى اتفاق للتعاون النووي المدني مع واشنطن، ووجهت الرياض الدعوة إلى شركات أميركية للمشاركة في تطوير أول برنامج للمملكة للطاقة الذرية.

وقال الفالح في مقابلة مع «رويترز»، الأربعاء: «أشرنا في أحاديث مع شركائنا الأميركيين إلى أننا ننوي توطين استغلال موارد المملكة المحلية من الطاقة النووية».

وأضاف: «نأمل من خلال المفاوضات التي ستجرى خلال الأسابيع القليلة القادمة مع شركائنا الأميركيين أن نتوصل إلى أرضية مشتركة تسمح للحكومة الأميركية بالوفاء بما يقصده القانون الأميركي».

وتقول الرياض إنها تريد الاستفادة من مواردها من اليورانيوم لتحقيق الاكتفاء الذاتي من إنتاج الوقود النووي، وإنها غير مهتمة بتحويل التكنولوجيا النووية إلى الاستخدام العسكري. وفي محادثات سابقة رفضت السعودية توقيع أي اتفاق يحرمها من تخصيب اليورانيوم يومًا ما.

وأرسلت الرياض، في أكتوبر، طلبًا لشركات توريد المفاعلات النووية لتقديم معلومات، في خطوة أولى نحو فتح مناقصة بعدة مليارات من الدولارات لبناء محطتين للطاقة النووية.

وتخطط المملكة لامتلاك طاقة نووية حجمها 17.6 جيغاوات بحلول العام 2032 أي ما يعادل طاقة نحو 16 مفاعلاً لتصبح واحدة من أكبر الفرص في قطاع يكافح منذ الكارثة النووية التي شهدتها اليابان في 2011.

عقود
وفي وقت سابق، يوم الأربعاء، قال وزير الطاقة السعودي إنه يتوقع أن يتم توقيع عقود لبناء مفاعلين نوويين في المملكة بحلول نهاية 2018، معربًا عن أمله أن تشارك شركات أميركية في الدراسات الهندسية الأولية، التي ستبدأ في الأسابيع القليلة القادمة، وتنافس في نهاية المطاف على العقود.

وأضاف أن المملكة ملتزمة باستخدام البرنامج للأغراض السلمية لكنها ملتزمة أيضًا باستخراج اليورانيوم محليًا وتطوير الطاقة النووية كقطاع. ومضى قائلاً: «لدينا موارد كبيرة من اليورانيوم نستكشفها ونحن متشجعون للغاية».

وأضاف الفالح: «مهما كان ما سنفعله فإنه سيجري بالتزام صارم بالاتفاقات الدولية. لكننا لن نحرم أنفسنا من استخدام مواردنا الطبيعية وتوطين قطاع ننوي أن يظل موجودًا لدينا على الأمد الطويل».

وقال: «سنستغل مواردنا وسنوطن (القطاع النووي) وسنطور التكنولوجيا مثلما فعلنا فيما يتعلق بالنفط والغاز».

ونشرت «رويترز» سابقًا تقريرًا عن أن شركة «وستنجهاوس» المملوكة لـ«توشيبا» تجري محادثات مع شركتين أخريين مقرهما الولايات المتحدة لتشكيل كونسورتيوم لتقديم عروض في مناقصة لبناء المفاعلين، وأنها تحث واشنطن على استئناف المحادثات مع الرياض بشأن اتفاق للتعاون النووي المدني.

وقال معاونون بالكونغرس الأميركي إن مسؤولين في إدارة ترامب أطلعوا موظفين بالكونغرس، الأسبوع الماضي، على الكيفية التي يدرس بها البيت الأبيض معايير عدم الانتشار في اتفاق محتمل لبيع تكنولوجيا مفاعلات نووية إلى السعودية، لكنهم لم يشيروا إلى ما إذا كان السماح بتخصيب اليورانيوم سيكون جزءًا من أي اتفاق.

وزار وزير الطاقة الأميركي ريك بيري السعودية هذا الشهر، وأبلغ «رويترز» آنذاك أن المحادثات بين البلدين الحليفين بشأن اتفاق 123 ستبدأ قريبًا.