البرلمان اليوناني يقر آخر ميزانية في ظل خطة الإنقاذ المالي

وافق البرلمان اليوناني على ميزانية العام 2018، التي وصفتها الحكومة بأنها الأخيرة ضمن خطة الإنقاذ المالي الأوروبية، التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات وتنتهي مبدئيًا في أغسطس المقبل.

وقال رئيس الوزراء الكسيس تسيبراس، الثلاثاء: «بعد ثمانية أعوام هذه هي آخر ميزانية لخطة الإنقاذ يدعى البرلمان للموافقة عليها. نترك خلفنا حقبة لا أحد يريد أن يتذكرها».

وأضاف: «لقد استعدنا المصداقية في إدارة الأموال العامة». وأبقت وزارة المالية على سلسلة من الضرائب المرتفعة بهدف تحقيق فائض في الميزانية يعادل 3.8% من الناتج المحلي الإجمالي، مع استثناء دفعات الديون المستحقة العام 2018.

ويتوقع أن ينمو الاقتصاد بمعدل 2.5% مقارنة بـ1.6% هذا العام. وقال وزير الدفاع والشريك في الائتلاف الحكومي بانوس كامينوس: «هذه أول ميزانية طبيعية في السنوات السبع الماضية».

وأضاف: «لن يكون هناك بعد الآن مساومات على شرائح دين (لخطة الإنقاذ)».

وقالت الحكومة الشهر الماضي إن هناك مساحة مالية كافية للإنفاق تم تحقيقها تسمح بخفض الضرائب بعد العام 2018، عندما يحين موعد خروج البلاد من خطة الإنقاذ الثالثة المدعومة من الاتحاد الأوروبي والبالغة مليارات الدولارات.

وقد قامت الحكومة بتشريع تخفيضات ضريبية ستدخل حيز التنفيذ عامي 2019 و2020 بعد خروج اليونان من خطة الإنقاذ.

وأشار مفوض الشؤون الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي، بيير موسكوفيتشي، إلى أن اليونان سوف تبقى تحت الإشراف المالي حتى تنتهي من دفع 75% من ديونها الأوروبية.

واليونان الآن متحمسة لانتهاز فرصة الشهية المفتوحة على الدين اليوناني، مع وصول عائدات سنداتها لأجل عشر سنوات أخيرًا إلى مستويات ما قبل الأزمة.

والأسبوع الماضي انخفضت عائدات السندات لأجل عشر سنوات إلى ما دون 4.0% للمرة الأولى منذ العام 2006، والسندات لأجل خمس سنوات راوحت حول 3.5%.

وقال الناطق باسم الحكومة، ديميتريس تزاناكوبولوس: «هذا يعني أن دخول الأسواق بشكل مستقل واستعادة سيادة البلاد الاقتصادية والسياسية ليست مجرد خيال، إنه هدف بمتناول أيدينا».