تقلص عجز الموازنة السعودية في 2017 بفضل ارتفاع أسعار النفط

أعلنت المملكة السعودية، اليوم الإثنين، أن ارتفاع أسعار النفط وتجاوز الإيرادات غير النفطية المستويات المتوقعة لها ساهما في تحقيق «نتائج إيجابية جدًّا» في موازنة العام 2017.

ومن المقرر أن تكشف المملكة، غدًا الثلاثاء، تفاصيل أدائها المالي بين يناير الماضي وديسمبر الحالي، حيث من المتوقع أن تعلن تقلص العجز الذي توقعته للسنة المالية 2017، بحسب «فرانس برس». كما أنه من المقرر أن تعلن المملكة موازنة العام المقبل 2018.

وقال وكيل وزارة المالية، طارق الشهيّب، في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء السعودية الرسمية إن «ميزانية الدولة سجلت نتائج إيجابية جدًّا، في ما يخص إيرادات العام 2017، وذلك بفعل ارتفاع أسعار النفط ومواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الرامية إلى زيادة الإيرادات غير النفطية».

وتابع: «تجاوزت الإيرادات غير النفطية الإجمالي المتوقع، ويعود ذلك إلى الجهود الحثيثة التي تبذلها حكومة المملكة لتقديم مبادرات جديدة تولّد عائدات غير نفطية». وكان من المتوقع أن يبلغ العجز في الموازنة السعودية لهذا العام كاملاً 52.8 مليار دولار. وبحسب أرقام وزارة المالية، بلغ العجز في الأشهر التسعة الأولى 32.4 مليار دولار، أي ما نسبته 61% فقط من إجمالي العجز المتوقع لسنة 2017.

وبلغت الإيرادات في الأشهر التسعة 120 مليار دولار، بزيادة نسبتها 23% عن الفترة ذاتها من العام الذي سبق، بينما بلغ مجموع النفقات 152.4 مليار دولار. وازدادت الإيرادات مع ارتفاع عائدات النفط بنسبة 33% لتبلغ 88 مليار دولار. كما ارتفعت الإيرادات غير النفطية 6% لتبلغ 38.1 مليار دولار.

وعملت السعودية، المصدر الأكبر للنفط في العالم، على تنويع اقتصادها الذي لطالما اعتمد بشكل أساسي على الإيرادات النفطية، على خلفية تراجع عائداتها إثر الانخفاض الحاد الذي طرأ على أسعار النفط العام 2014.  وفي يونيو الماضي، بدأت المملكة للمرة الأولى في تاريخها فرض ضرائب على التبغ ومشروبات الطاقة والمشروبات الغازية. ثم شرعت في فرض ضريبة شهرية على عائلات المقيمين الأجانب الذي يعملون في القطاع الخاص وعلى موظفيهم. وستبدأ السعودية صاحبة أكبر اقتصاد عربي فرض الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 5% في 2018.