منظمة التجارة العالمية تعقد اجتماعًا وزاريًا في الأرجنتين

تعقد منظمة التجارة العالمية، التي تبدو عاجزة عن إطلاق دورة جديدة من مفاوضات واسعة، اجتماعًا وزاريًا اليوم الأحد في بوينس أيرس، ويستمر حتى يوم الأربعاء.

ويعد هذا الاجتماع هو الأول بعد وصول دونالد ترامب الذي ينتقدها باستمرار، إلى الرئاسة في الولايات المتحدة، وقال موظف فرنسي رفيع المستوى إن واشنطن لا تستبعد إعادة التفاوض حول اتفاقات تجارية أبرمت برعاية المنظمة، وتواجه انتقادات لعرقلتها تعيينات داخل هيئة فض المنازعات التجارية في المنظمة، وفق وكالة «فرانس برس»،

وهذه الهيئة التي تعد أحد أسباب تأسيس المنظمة تنظر في النزاعات بين الحكومات حول الدعم المالي للسلع أو الرسوم الجمركية. فهي تلعب مثلاً دورًا كبيرًا في منع الحرب التجارية بين المجموعتين الأميركية والأوروبية للصناعات الجوية بوينغ وآيرباص.

وترى واشنطن أن هذه الهيئة ليست فعَّالة ووعدت مرات عدة باتباع سياسة «أكثر جرأة» للدفاع عن مصالحها.

وكان مدير عام المنظمة، روبرتو أزيفيدو، صرح نهاية نوفمبر بأن «هناك عددًا من المواضيع المطروحة، وقد تكون هناك بعض أوجه التقارب في أمور معينة». إلا أنه أكد أنه يعتقد أن «بوينس أيرس ستكون مرحلة إضافية في إدارة تحرير التجارة».

من جهتها، عبرت وزيرة خارجية الأرجنتين السابقة، سوزان مالكورا، عن تفاؤلها في إمكانية توصل الاتحاد الأوروبي ومنظمة السوق المشتركة لدول أميركا الجنوبية (ميركوسور - تضم الأرجنتين والبرازيل والأوروغواي وباراغواي) إلى اتفاق تجاري بعد 18 عامًا من بدء المحادثات بشأنه.

وقالت مالكورا لـ «فرانس برس»: «في ظروف يسودها تشكيك بالتجارة العالمية، من الضروري أن تعلن سوقان كبيرتان كهاتين استعدادهما» للتوصل إلى اتفاق. إلا أن المفوضة الأوروبية للتجارة، سيسيليا مالمستروم، لمَّحت  إلى أن المحادثات بين الطرفين قد تستمر خلال العام 2018.

ويرى منتقدو منظمة التجارة أنها فشلت في تحقيق تقدم في «دورة الدوحة» المفاوضات التجارية التي استمرت 15 عامًا، وأنها لا تملك أي سلطة في معالجة المشاكل التي تطرحها الصين التي انضمت إلى المنظمة في 2001.