بعد تمديد تخفيضات أوبك .. المصافي الآسيوية تتجه إلى أميركا

لم تهدر المصافي الآسيوية وقتًا بعد قرار «أوبك» وروسيا تمديد تخفيضات الإنتاج حتى نهاية 2018، وطلبت مزيدًا من النفط من الكاريبي وخليج المكسيك، في خطوة ستقود لأن تفقد «أوبك» وروسيا حصة في السوق.

واتفقت «أوبك» وروسيا ومنتجون من خارجها، الخميس، على تمديد التخفيضات حتى نهاية 2018، ويهدف الاتفاق إلى تقليص المعروض ودعم الأسعار، وكان من المقرر أن ينتهي العمل بها في مارس 2018.

ورغم البدء في تطبيق اتفاق خفض الإنتاج منذ يناير، إلا أن إمدادات الخام تظل وفيرة. وحتى قبل الإعلان عن تمديد التخفيضات، بدأت المصافي في آسيا وهي أكبر منطقة مستهلكة في العالم، تستفسر عن شحنات نفط من خليج المكسيك ومنطقة الكاريبي بشكل عام، ولا سيما من الولايات المتحدة والمكسيك وفنزويلا وكولومبيا، طبقًا لما نقلت «رويترز» اليوم الأحد.

وقال سمسار متخصص في شحنات النفط لمسافات طويلة، طلب عدم ذكر اسمه: «كانت ثمة استفسارات من آسيا عن ناقلات نفط من خليج المكسيك والكاريبي. الآن بعد أن علمنا بأن تخفيضات أوبك سوف تمدد فإن الاستفسارات سيتم تحويلها لطلبيات».

وكانت المشكلة الأكبر لـ«أوبك» وروسيا مع خفض الإنتاح أنها قادت لزيادة إنتاج الولايات المتحدة ونمو حصتها في السوق.

وأظهرت بيانات شحن على «تومسون رويترز» أن شحنات النفط من خليج المكسيك والكاريبي للعملاء في آسيا من الصين واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وسنغافورة، ارتفعت من نصف مليون برميل يوميًا في يناير، حين بدأ تطبيق تخفيضات «أوبك»، إلى أكثر من 1.2 مليون برميل يوميًا في نوفمبر وديسمبر.

وجاءت أكبر زيادة للصادرات لآسيا من الولايات المتحدة، حيث ارتفع الإنتاج بفضل النفط الصخري. وتفيد بيانات حكومية أميركية بأن الإنتاج سجل مستوى قياسيًا عند 9.68 مليون الأسبوع الماضي.

ويقول مات ستانلي، من «فرايت انفستور سيرفسيز» لتجارة الوقود في دبي: «الفائز الحقيقي (من التخفيضات) المنتجون الأميركيون».

وتتوقع شركة «رايستاد انرجي» للاستشارات أن يقل إنتاج الولايات المتحدة إلى 9.9 مليون برميل يوميًا هذا العام، ليقترب من مستوى روسيا والسعودية أكبر منتجين على مستوى العالم.

المزيد من بوابة الوسط