الأمم المتحدة تطلب مساعدات إغاثة قياسية بقيمة 22.5 مليار دولار

وجهت الأمم المتحدة نداء لجمع مبلغ قياسي من المساعدات بقيمة 22.5 مليار دولار (18.9 مليار يورو) لعملياتها في 2018، لإغاثة الأعداد الكبيرة من الأشخاص الذين يرزحون تحت وطأة النزاعات والكوارث في العالم.

ويهدف النداء الذي أطلقته الأمم المتحدة، الجمعة، إلى مساعدة نحو 91 مليون شخص، هم الأكثر عرضة للخطر بين نحو 136 مليون شخص يتوقع أن يحتاجون للمساعدة في 26 دولة العام المقبل، بحسب «فرانس برس».

ويرتفع بذلك عدد الأشخاص الذين سيحتاجون لمساعدة دولية في العالم بأكثر من 5% عن تقديرات العام الماضي.

وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك: «مزيد من الأشخاص أكثر من أي وقت مضى سيحتاجون لمساعدتنا».

ورغم أنه من المتوقع أن تستمر الكوارث الطبيعية المناخية مثل الجفاف والفيضانات، في زيادة الاحتياجات الإنسانية، إلا أن لوكوك أكد أن «النزاعات، وخصوصًا الأزمات المستمرة منذ وقت طويل، ستبقى المحرك الرئيس للإغاثة في 2018».

وتأتي سورية واليمن في واجهة الدول التي تحتاج مساعدات إنسانية بشكل عاجل، إذ يطالب النداء الأممي بـ7.66 مليار دولار للرد على الاحتياجات المتزايدة الناجمة عن النزاع السوري، وهو أكثر من ثلث المبالغ المطلوبة للعام المقبل. ويناشد للحصول أيضًا على 3.5 مليار دولار لتقديم المساعدة الإنسانية داخل الدولة التي تمزقها الحرب، حيث قتل أكثر من 340 ألف شخص ونزح الملايين من ديارهم منذ مارس 2011.

الأمم المتحدة تحذر من زيادة الاحتياجات الإنسانية في ليبيا وبوروندي والكاميرون وجمهورية أفريقيا الوسطى

وتطالب الأمم المتحدة بـ4.6 مليار دولار للاستجابة إلى الاحتياجات المتزايدة لحوالي 5.3 مليون لاجئ سوري مسجلين في دول الجوار، وللمجتمعات التي ترزح تحت وطأة استقبالهم.

ويأتي اليمن في المرتبة التالية، إذ يحتاج إلى أكثر من 2.5 مليار دولار لتقديم المساعدة الملحة لأكثر الناس ضعفًا في البلاد، ويغطي المبلغ احتياجات 10.8 مليون شخص فقط، وهو أقل من نصف عدد الأشخاص المحتاجين للمساعدة وعددهم 22.2 مليون شخص.

وتأتي جنوب السودان، الذي تنهشه الحرب الأهلية منذ 2013، في المرتبة التالية، ثم جمهورية الكونغو الديمقراطية والصومال والسودان ونيجيريا.

وفيما يخص ليبيا، حذرت الأمم المتحدة من زيادة الاحتياجات بشكل كبير بها إلى جانب بوروندي والكاميرون وجمهورية أفريقيا الوسطى.

ولفتت المنظمة إلى تراجع الاحتياجات الإنسانية في عدد من الدول ومنها أفغانستان وإثيوبيا والعراق وأوكرانيا نوعًا ما، رغم أنها لا تزال مرتفعة.

وتعد فرص الحصول على كل تلك المبالغ ضئيلة، إذ لم يلب المانحون سوى نصف مبلغ النداء الذي طالبت به المنظمة في 2017، وقدموا 13 مليار يورو فقط من المساعدات في أنحاء العالم.

ويمثل المبلغ الذي طلبته الأمم المتحدة الجمعة زيادة بنسبة 1% على مبلغ 22.2 مليار دولار الذي طلبته المنظمة الدولية في ديسمبر الماضي العام 2017.