الاتحاد الأوروبي يخفض التمويل المخصص لأنقرة في ميزانية 2018

أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم السبت، ميزانيته للعام 2018 التي تلحظ خفضًا في التمويل المخصص لتركيا على خلفية الشكوك حيال التزام أنقرة بمسائل الديمقراطية وحقوق الإنسان.

وقادت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل المطالبة بخفض التمويل، الذي يمنحه الاتحاد الأوروبي للدول التي تجري مفاوضات للانضمام إلى التكتل، عقب حملة الاعتقالات الواسعة في تركيا منذ محاولة الانقلاب التي جرت في يوليو عام 2016، بحسب «فرانس برس».

ووافق أعضاء البرلمان الأوروبي ودول الاتحاد على خفض «تمويل ما قبل الانضمام» إلى الاتحاد بـ105 ملايين يورو (124 مليون دولار) فيما تم تجميد 70 مليون يورو إضافية من حجم الإنفاق الذي أُعلن عنه سابقًا.  وقال النواب في بيان إنهم يعتبرون «الوضع المتردي المرتبط بالديمقراطية وحكم القانون وحقوق الإنسان مثيرًا للقلق». وأقالت تركيا أكثر من 40 ألف موظف منذ محاولة الانقلاب واعتقلت 50 ألفًا آخرين، بينهم سياسيون معارضون وأكاديميون وصحفيون وناشطون فضلاً عن مواطنين أوروبيين.

وحذرت الحكومة الألمانية مواطنيها من السفر إلى تركيا حيث قد يكونون معرضين إلى الاعتقال «التعسفي». وأفاد النائب الروماني في البرلمان الأوروبي سيغفريد موريسان: «لقد أرسلنا رسالة واضحة بأن المال الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي لا يمكن أن يكون دون ضوابط».  وقد تعهدت أوروبا لتركيا بدفع مبلغ 4.45 مليارات يورو بين العامين 2014 و2020 في عملية تمويل تسبق انضمامها إلى الاتحاد، لكن لم يتم تخصيص سوى 360 مليون يورو منها حتى الآن.

وتبدو محاولة أنقرة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي مجمدة فعليًا حيث انتقد عدد من القادة الأوروبيين رد السلطات المتشدد على محاولة الإطاحة بالرئيس رجب طيب إردوغان العام الماضي.  وبشكل عام، نصت ميزانية العام 2018 على التزامات بالإنفاق قيمتها 160 مليار يورو على برامج قائمة ودفعات بقيمة 145 مليار يورو متوقعة العام الجاري. ولا يزال يتعين على المجلس الأوروبي الممثل للدول الأعضاء والبرلمان الأوروبي تبني ذلك رسميًا.

المزيد من بوابة الوسط