صدمة أوروبية بعد تسريب وثائق «الملاذات الضريبية» لشخصيات مرموقة من بينها الملكة إليزابيث

وصف الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، التسريبات التي تناولت الوسائل التي تتهرب عبرها شركات عملاقة وشخصيات مرموقة مثل الملكة إليزابيث الثانية من دفع الضرائب باستخدام ملاذات ضريبية، بأنها «تثير الصدمة».

ومن المقرر أن يناقش اجتماع دوري لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي هذا الملف الثلاثاء بعد أن كشفت وثائق مسربة الوسائل التي تستخدمها هذه الشخصيات لتفادي دفع ضرائب عادلة، بحسب «فرانس برس».

وكشفت هذه المعلومات في تحقيق استقصائي قاده الكونسورسيوم الدولي للصحفيين الاستقصائيين (آي سي آي جي) ومقره الولايات المتحدة استنادًا إلى 13.5 مليون وثيقة تم تسريبها من مكتب دولي للمحاماة مقره برمودا، وتمت تسميتها «وثائق بارادايز». وكان هذا الكونسورسيوم مسؤولاً عن نشر وثائق بنما العام الماضي.

وقال المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية بيير موسكوفيسي قبل الاجتماعات التي تستمر يومين: «هذه فضيحة جديدة تكشف أن بعض الشركات والأشخاص الأغنياء مستعدون لفعل أي شيء لتجنب دفع الضرائب». وتابع: «في ضوء هذه التسريبات الصادمة، دعوت الدول الأعضاء لتبني قائمة أوروبية سوداء للملاذات (الضريبية)، بالإضافة لإجراءات أخرى رادعة». ويكشف هذا التحقيق الاستقصائي القنوات التي يلجأ إليها الأثرياء والشركات المتعددة الجنسيات لتهريب أموالهم إلى دول لا ضرائب فيها أو نسبة الضريبة فيها ضئيلة جدًا، وهي ممارسة تستغل وجود ثغرات قانونية من دون أن تنتهك القانون.

وأشادت مفوضة شؤون المنافسة بالاتحاد الأوروبي مارغريت فيستاغر والتي سبق أن قادت حملة ضد الدول الأوروبية التي وفرت اقتطاعات ضريبية غير قانونية لشركتي آبل وأمازون، بالصحفيين الذين عملوا على التسريبات الأخيرة. ومن المقرر أن يتجاوز الوزراء الأوروبيون خلافاتهم ويتوصلوا لقائمة رسمية للملاذات الضريبية غير المرغوب فيها، بعد أن توصلوا للائحة مبدئية من 92 دولة العام الفائت. وتمهيدًا للتوصل إلى اللائحة النهائية، يوجه المسؤولون الأوروبيون رسائل للدول الـ92 طالبين منها شرح تفاصيل سياساتها الضريبية من أجل تقييمها.

المزيد من بوابة الوسط