بريطانيا تضاعف الاستعدادات لبريكست بتعيين آلاف الموظفين

أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الثلاثاء، أنها تتوقع تعيين ما يصل إلى ثمانية آلاف موظف بحلول العام المقبل، فيما تحاول تسريع تحضيراتها للخروج من الاتحاد الأوروبي مع أو من دون اتفاقية.

وأبلغ وزير شؤون بريكست البريطاني ديفيد ديفيس زملاءه الوزراء في اجتماع للحكومة، اليوم الثلاثاء، أن «العمل التحضيري يشهد تسارعًا كبيرًا خلال الأشهر الأخيرة»، حسبما أعلن الناطق باسم رئيسة الوزراء تيريزا ماي، وفق «فرانس برس».

وتابع أن مختلف الإدارات تضع «خططًا مفصلة» لنحو 300 مسألة، «لتكون البلاد مستعدة لما يمكن أن تصل إليه المفاوضات، وأيضًا لاحتمال عدم التوصل إلى اتفاق». وأضاف أن «الخطط تضع أطرًا زمنية محددة تتضمن على سبيل المثال توظيف وتدريب موظفين جدد، تصميم وشراء أنظمة تكنولوجية والانتهاء من التعديلات التشريعية والتنظيمية الضرورية».

وقال الناطق باسم ماي إن رئيسة الوزراء «واثقة من التوصل إلى اتفاق حول العلاقات المستقبلية مع التكتل الأوروبي، رغم الاختلافات العلنية بشأن استراتيجية بريكست». لكن الخطط الحكومية تتضمن احتمال انهيار المفاوضات في بروكسل وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في مارس 2019 من دون اتفاق.

وتتوقع إدارة الجمارك تعيين من 3 إلى 5 آلاف موظف إضافي العام المقبل، فيما تستعد لتدابير تجارية جديدة مع انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وتم الإعلان عن 3000 وظيفة بالفعل في مختلف الإدارات الحكومية للعمل على ملف بريكست، بينهم 300 محام.

وقال الناطق باسم ماي إن «الخطط تتطور وتتحسن بثبات من أجل ضمان أقصى استعداد لليوم الأول من البريكست». وأعلنت الحكومة تخصيص 662 مليون جنيه (877 مليون دولار) كميزانية للاستعداد لبريكست، تتضمن إنشاء وزارتين جديدتين، مؤكدة أنها قد توفر مزيدًا إذا اقتضى الأمر.

ونشرت الحكومة الاثنين قائمة من 58 قطاعًا اقتصاديًا شملتهم تقييمات لتأثيرات بريكست، لكنها رفضت مجددًا نشر التقارير نفسها. وتغطي هذه القطاعات نحو 88 بالمئة من الاقتصاد البريطاني، وتتنوع بين الإعلانات والزراعة وقطاع الأدوية والتجزئة والسياحة.

ومن المقرر أن يلتقي مفاوضون بريطانيون وأوروبيون في بروكسل الأربعاء 8 نوفمبر، في سادس جولات مفاوضات بريكست المتعثرة والتي انطلقت في يونيو الماضي.  وقال ديفيس إن المسؤولين سيلتقون الأربعاء والخميس من الأسبوع المقبل، ثم من المقرر أن يعقد مباحثات مع وزير بريكست الأوروبي ميشيل بارنييه الجمعة 10 نوفمبر المقبل.

ولم يوافق قادة الاتحاد الأوروبي بعد رسميًا على إطلاق مباحثات التجارة مع بريطانيا، بسبب عدم تحقيق تقدم كاف على ملفات الطلاق المتعلقة بديون بريطانيا، حدود أيرلندا، وحقوق المواطنين الأوروبيين.

المزيد من بوابة الوسط