الاقتصاد البريطاني يتجاوز الشكوك المحيطة ببريكست

سجل الاقتصاد البريطاني نموًا طفيفًا في الفصل الثالث بحسب ما أظهرت بيانات رسمية، اليوم الأربعاء، مما يعزز التوقعات برفع أسعار الفائدة الشهر المقبل رغم أجواء عدم اليقين المحيطة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست).

وبحسب بيان لمكتب الإحصاءات الوطنية فقد سجل إجمالي الناتج المحلي نموًا بنسبة 0.4 بالمئة في الفترة من يوليو إلى سبتمبر، بعد نمو 0.3 بالمئة في الأشهر الثلاثة السابقة، بحسب «فرانس برس». والأرقام لا تزال أولية وستتم مراجعتها وتعديلها الشهر المقبل. ومع ذلك فقد رحبت الحكومة بالأرقام الصادرة قبيل عرض ميزانية 2018، المتوقع أن تأتي على خلفية اقتصادية وسياسية صعبة، فيما مجموعات الضغط التي تعمل لصالح الشركات والهيئات المالية البريطانية تدفع للتوصل إلى صفقة انتقالية يتم التوقيع عليها مع الاتحاد الأوروبي قبل عيد الميلاد

اقتصاد مرن
قال وزير المالية، فيليب هاموند، «لدينا اقتصاد ناجح ومرن يدعم عددًا قياسيًا من الأشخاص في الوظائف». وكان أقوى محركات النمو قطاع الخدمات الذي سجل نموًا بنسبة 0.4 بالمئة على أساس فصلي مدفوعًا بشكل رئيسي بالقطاع المالي وأنشطة برمجيات الكمبيوتر، بحسب مكتب الإحصاءات.

وأسهمت أرقام الإنتاج الصناعي القوية أيضًا في النمو، متغلبة على تأثير تراجع قطاع البناء بنسبة 0.7 بالمئة. وتخطت أرقام الناتج المحلي الإجمالي توقعات السوق التي تنبأت نموًا شبيهًا بنسبة 0.3 بالمئة التي تم تسجيلها في الفترة من إبريل إلى يونيو.

وقال المحللون إن النمو الطفيف للاقتصاد زاد من احتمالات رفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية لبنك إنجلترا (البنك المركزي). وقال إيان ستيورات المحلل الكبير في شركة ديلويت للخدمات المهنية «رغم الرياح المعاكسة من بريكست، فإن نمو المملكة المتحدة جيد لدرجة إعطاء بنك إنجلترا الضوء الأخضر لرفع الفائدة الخميس المقبل».

لكن الإنتاجية المتوقع أن يتحدث عنها فيليب هاموند في خطاب الميزانية الشهر المقبل، لا تزال تثير القلق. فهذا المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي لم يتخط في هذا الفصل نسبة النمو التي سجلها قبل الأزمة المالية في 2008.
مجهول بريكست لكن نسبة النمو على أساس سنوي في الفصل الثالث بلغت 1.5 بالمئة، أي أدنى من نسبة 1.8 بالمئة التي تم تسجيلها لسنة 2016 بأكملها. ووصف بن بريتيل خبير الاقتصاد لدى المؤسسة المالية هارغريفز لانسداون الرقم بـ«الباهت».

وقال «إن أجواء عدم اليقين المحيطة ببريكست سيتم تحميلها المسؤولية، وقد لعبت دورًا في عدم تشجيع استثمارات الشركات وتسببت في زيادة التضخم». ورغم أن نسبة البطالة هي الأدنى في 42 سنة، إلا أن النمو البطيء للرواتب وتضخم نسبته بنحو 3 بالمئة يضغطان على القوة الشرائية للمستهلك. وقال وزير العمل في حكومة الظل، جون ماكدونيل، إن «النمو الاقتصادي لمعظم 2017 كان دون المتوقع». وأضاف «المملكة المتحدة لا تسجل نموًا بالسرعة التي يسجلها عديد من شركائنا التجاريين في الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة، ويتضح أكثر فأكثر أن على هذه الحكومة استخدام ميزانية الشهر المقبل لتغير مسارها».

المزيد من بوابة الوسط