مؤسسة النفط تسحب تراخيص المحطات المتنقلة وخطة للحد من الثابتة

أرجع عضو مجلس إدارة شركة البريقة لتسويق النفط محمد رحيل، تفاقم أزمة نقص الوقود إلى أربعة أسباب رئيسة، من بينها غياب مراقبة الوقود عقب توزيعه والانفلات الأمني وكثرة التشكيلات المسلحة وغياب الرقابة عبر الحدود، وافتقاد البوابات الداخلية في بعض الطرق لعناصر أمنية.

عضو مجلس إدارة «البريقة»: شركات التوزيع تحت رحمة الكتائب المسلحة

وأضاف رحيل في حوار مع «الوسط»، أن شركة البريقة اقترحت العديد من الحلول لمعالجة الأزمة، من بينها تنفيذ منظومة التتبع الآلي وفرض مزيد من الرقابة على شركات توزيع الوقود، لافتًا إلى أن مؤسسة النفط قامت خلال الأيام الماضية بسحب كافة تراخيص محطات الوقود المتنقلة، وتبحث خطة للحد من بعض المحطات القائمة حديثًا، مشيرًا في الوقت نفسه إلى الاتفاق مع الجهات الأمنية في المناطق التي تمر بها شاحنات الوقود بمصراتة والزاوية وطرابلس، لتأمين خط الشاحنات من مستودع مصراتة إلى مستودع سبها.

وإلى نص الحوار:-

* ما أسباب أزمة الوقود التي تعيشها ليبيا هذه الأيام؟
ليبيا أصبحت منظومة كبيرة لتهريب الوقود للخارج، سواء عن طريق البحر أو البر لدول الجوار، وأصبح هناك سوق سوداء لبيع الوقود في ليبيا والدول المجاورة، والأمر يرجع إلى أربعة أسباب رئيسة، أولها غياب عمليات المتابعة ومراقبة الوقود عقب توزيعه على المحطات، بالإضافة إلى الانفلات الأمني وكثرة التشكيلات المسلحة في بعض المناطق، وعدم وجود رقابة بالحدود، وكذلك افتقاد البوابات الداخلية في بعض الطرق لعناصر أمنية، فضلاً عن وجود وثائق تثبت تورط جهات في التهريب.

* هل هناك خطة من أجل معالجة هذه الأزمة؟
شركة البريقة اقترحت العديد من الحلول لمعالجة الأزمة، من بينها تنفيذ منظومة التتبع الآلي وفرض مزيد من الرقابة على شركات توزيع الوقود.
* لكنّ البعض يتحدث عن فساد في مستودعات النفط التابعة لشركة البريقة؟
بعض الكتائب أو التشكيلات المسلحة تقوم بالضغط على شركات التوزيع، ومهمة شركة البريقة داخل المستودعات فقط، حيث تقوم بتسليم الوقود إلى شركات التوزيع على المحطات، لكنّ البيع ومراقبة المحطات ليست من اختصاصنا.

شركة البريقة اقترحت تنفيذ منظومة التتبع الآلي والاتفاق مع الجهات الأمنية لتأمين خط الشاحنات من مستودع مصراتة إلى سبها

* من المسؤول عن محطات الوقود المتنقلة؟
المؤسسة الوطنية للنفط قامت خلال الأيام الماضية بسحب كافة تراخيص محطات الوقود المتنقلة بكل مناطق ليبيا، وهناك خطة للحد من بعض المحطات القائمة الحديثة.

* هل هناك دور لوزارة الاقتصاد في المحطات أو التوزيع؟
نعم، دور وزارة الاقتصاد يكمن في الرقابة على شركات التوزيع مثل «ليبيا نفط» و«الشرارة «الراحلة»، بالإضافة إلى رقابة عمليات نقل الوقود على الطرق السريعة.

* كيف تمت معالجة أزمة الوقود في الجنوب بعد توقف دام 3 أشهر؟
تم الاتفاق مع الجهات الأمنية في المناطق التي تمر بها شاحنات الوقود في مصراتة والزاوية وطرابلس، من أجل تأمين خط الشاحنات من مستودع مصراتة إلى مستودع سبها والتنسيق مع الجهات الأمنية بالجفرة والشاطئ وسبها.
* ما سبب الأزمة في مناطق غريان ومزدة والشويرف والقريات ونسمة وبعض المناطق الجبلية؟
لم يتم تزويدها بالنفط نتيجة الظروف الأمنية، بالإضافة إلى إثارة الإشاعات التي بدورها تعمل على استنزاف الوقود من المحطات، وهو ما يؤدي إلى حدوث عجز في الإمدادات حتى في طرابلس لكن سرعان ما انحلت الأزمة.

منح تراخيص استيراد أسطوانات غاز الطهي لشركات خاصة مخالف للقانون وفاقم الأزمة

* وماذا عن مشكلة غاز الطهي؟

الأزمة تعود إلى عدم توافر أسطوانات الغاز، وقامت شركة البريقة أخيراً بتوقيع عقد على توريد كمية من أسطوانات غاز الطهي لتغطية السوق، لكن الأزمة تكمن في أن وزارة الاقتصاد منحت تراخيص لشركات خاصة لاستيراد أسطوانات غاز الطهي، وهو مخالف للقانون لأن أسطوانات الغاز سلعة محتكرة لشركة البريقة، فضلاً عن أن بعض الأسطوانات دخلت السوق المحلية ولا تحمل المواصفات نفسها المعتمدة بشركة البريقة.

للاطلاع على العدد «99» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

المزيد من بوابة الوسط