الاقتصاد السعودي يعود للركود متأثرًا بسياسات التقشف

تسبب ركود القطاع النفطي بالمملكة العربية السعودية وتضرر القطاع الحكومي بسياسات التقشف في عودة اقتصاد المملكة إلى الانكماش مرة أخرى، وفق ما أظهرت بيانات رسمية نُـشرت مساء السبت.

وتقلص الناتج المحلي الإجمالي 2.3%، في الفترة من أبريل إلى يونيو، عن الربع السنوي السابق، بعد أن تراجع 3.8% في الربع الأول.

ويحدد الاقتصاديون الركود بوجه عام بحدوث فترتيْن متتاليتيْن من انكماش الناتج المحلي الإجمالي على أساس معدلات كل ربع، على حدة، بحسب ما أوردت وكالة «رويترز».

وخفَّضت السعودية إنتاجها النفطي، أوائل هذا العام، نتيجة اتفاق لدعم الأسعار بين منتجي النفط، وهو ما ترتب عليه تراجع الناتج المحلي الإجمالي، وتقلص قطاع النفط 1.8% في الربع الثاني بعد أن تراجع 2.3% في الربع الأول.

ولن يحصل الاقتصاد السعودي على دعم من القطاع النفطي لعدة أشهر أخرى، إذ أنه من المقرر أن يسري اتفاق «أوبك» لتخفيض الإنتاج حتى نهاية مارس المقبل، أو قد يمتد الاتفاق فترة أطول، بحسب ما توقعت مصادر داخل «أوبك».

ولفتت البيانات إلى نمو القطاع غير النفطي للدولة بمعدل 1% فقط في الربع الثاني، مقارنة بالعام الماضي، بعد أن تقلص 0.1% في الربع الأول، مع تقليص الحكومة السعودية الإنفاق لتجنب أزمة مالية مع تراجع العائدات النفطية.

وعانى القطاع الخاص في ظل غياب الدعم الكبير من إنفاق الدولة، إذ لم يتحسن سوى بمعدل 0.4% في الربع الثاني، مقارنة بالعام الماضي، منخفضًا عن نسبة نمو 0.9% في الربع الأول.

وقالت الحكومة إنها تخطط لحزمة تحفيزية خلال الربع الرابع من العام الجاري تتضمن قروضًا حكومية ومزايا مالية أخرى لتشجيع الاستثمار والنمو في القطاع الخاص.

وتخطط السعودية لطرح ضريبة قيمة مضافة بقيمة 5% على كثير من السلع بحلول شهر يناير، كما تبحث السلطات زيادة الأسعار المحلية للوقود.