2,4 تريليون دولار خسائر الإصلاح الضريبي الأميركي في 10 سنوات

أظهرت دراسة أن مشروع إصلاح النظام الضريبي الأميركي الذي كشف عنه هذا الأسبوع سيستفيد منه أثرى الأثرياء، وسيؤدي إلى خفض العائدات الحكومية بمقدار 2,4 تريليون دولار خلال عقد.

وقال مركز سياسات الضرائب غير الحزبي، في درساة نشرت أمس، بينما سترى معظم شرائح المداخيل خفضا في الضرائب في المتوسط، فإن بعض دافعي الضرائب من الطبقة المتوسطة الدخل، سيدفعون بنهاية المطاف ضرائب أعلى، بحسب وكالة «فرانس برس»

«رغم وعود الرئيس، فمن غير المحتمل أن تعزز هذه الخطة الاقتصاد بشكل دائم»

وواصلت المعارضة الديموقراطية أمس الجمعة انتقاد الخطة التي وصفتها بأنها هبة للأثرياء. في حين قال البيت الابيض أول من أمس، إن الخطة ستكون بمثابة هدية للطبقة المتوسطة وستخلق الازدهار للجميع، من خلال زيادة النمو لتسديد التخفيضات الضريبية.

لكن المستشار الاقتصادي الكبير غاري كون، قال إنه لا يستطيع ضمان أن كل دافع ضرائب سيشمله خفض ضريبي. وقال هاورد غليكمان من مركز سياسات الضرائب خلال تقديمه التقرير إنه «رغم وعود الرئيس، فمن غير المحتمل أن تعزز هذه الخطة الاقتصاد بشكل دائم».

وأضاف «تريليونات الدولارات بشكل عائدات فائتة سترهق الدين الفيدرالي، وترفع معدلات الفوائد وتزيد من تكلفة الاستثمار على الشركات».

وانضم الرئيس دونالد ترامب هذا الاسبوع إلى الجمهوريين في عرض الخطة، التي تتضمن مضاعفة مبالغ الاقتطاعات التي يمكن لأصحاب المداخيل استخدامها لخفض أعبائهم الضريبية، وخفض الحد الأعلى للشريحة الضريبية وخفض ضرائب الشركات من 35 الى 20%.

أول 1% من أعلى المداخيل سترتفع مداخيلهم بعد احتساب الضرائب بمعدل 8,5%

ويتضمن المشروع أيضا خفض الضرائب لكيانات شركات تعود عائداتها الى اصحابها وإلغاء ما يسمى بالضرائب الأدنى البديلة المصممة لمنع التهرب الضريبي للأثرياء الذي يعلنون مبالغ اقتطاعات كبيرة.

ورحبت الدوائر الصناعية بالخطة، وقالت إنها ستعيد إحياء الشركات المنهكة وتعزز التوظيفات. ودائما ما يروج قطاع الصناعة الأميركي لضرائب أقل للشركات ولنظام ضريبي سهل، قائلا إن تلك تعيق النشاط الاقتصادي وتمنع التوظيف.

ولم يعتمد تقرير مركز سياسات الضرائب «نظام النقاط المرنة»، الذي يفترض أن النمو الاقتصادي الناجم سيولد بعضا أو كل تكلفة التخفيضات الضريبية. وبحسب التقرير فإن أول 1% من أعلى المداخيل أو أولئك الذين يكسبون أكثر من 730 ألف دولار في السنة، سيحصلون على حوالى نصف الميزات الضريبية للخطة، وسترتفع مداخيلهم بعد احتساب الضرائب بمعدل 8,5%.

واعتبارا من 2027 ستشهد المداخيل بين 150 ألف و300 الف دولار زيادة طفيفة. والمقترح الجمهوري من شأنه أيضا خفض عائدات الحكومة الفيدرالية بمقدار 2,4 تريليون في السنوات العشر التالية للتطبيق، بحسب الدراسة.

المزيد من بوابة الوسط