اندماج «آلستوم» و«سيمنز» وإنشاء مجموعة ضخمة في عالم القطارات

أعلنت مجموعة «آلستوم» الفرنسية، المصعنة قطارات «تي جي في» فائقة السرعة، اندماجها مع الألمانية «سيمنز» لتشكيل عملاق أوروبي جديد في عالم صناعة القطارات، في صفقة ضخمة تم البحث فيها على مستوى سياسي عال.

وستنشأ بموجب التحالف مجموعة «سيمنز- آلستوم» التي ستحتل المرتبة الثانية في العالم من حيث حجم عربات السكك الحديد، والأولى من حيث إشارات المرور الخاصة بالقطاع. ومن المفترض أن تستكمل العملية بحلول نهاية 2018 بعد الحصول على التراخيص القانونية، بحسب «فرانس برس».

وينص الاتفاق على أن «سيمنز» يمكنها زيادة حصتها على 50.5% من رأس المال بحلول أربع سنوات. وستساهم المجموعة الألمانية بنشاطاتها في السكك الحديد، بينما تقدم «آلستوم» نصف رأس المال. وستكون العاصمة الفرنسية مقر الكيان الجديد الذي سيدرج في بورصة باريس.

وسيتكون مجلس إدارة الكيان الجديد من 11 عضوًا، ستة منهم تعيّنهم «سيمنز» بما في ذلك الرئيس. وسيستمر الفرنسي هنري بوبار-لافارج بقيادة الشركة كرئيس مجلس إدارة، إضافة إلى كونه عضوًا في المجلس.

وقال رئيس «سيمنز آي جي» جو كايسر: «نحن بصدد إنشاء عملاق أوروبي جديد في عالم صناعة القطارات على المدى الطويل. هذا سيعطي زبائننا حول العالم استثمارًا أكثر ابتكارًا وتنافسية».

إلا أن نائب زعيم حزب الجمهوريين الفرنسي، لوران فوكييز، استنكر عملية الدمج، قائلاً: «ألمانيا تشتري فرنسا و(الرئيس الفرنسي إيمانويل) ماكرون يبيعنا بسعر زهيد».

واعتبر نواب من اليسار المتطرف أن «مثل هذا السيناريو لن يؤدي إلى نظير لـ(إيرباص) في السكك الحديد كما يتم الترويج له في الصحف، لأن المشروع لا يخضع لأي رقابة عامة».

وتم بحث اتحاد «سيمنز- آلستوم» منذ سنوات، وهو يكمل التحول داخل المجموعة الفرنسية التي باعت أعمالها في مجال الطاقة إلى «جنرال إلكتريك» الأميركية العام 2015 بمبلغ 9.5 مليار يورو.

وقد تخلت الدولة الفرنسية عن حصتها في الشركة الجديدة التي تملك الآن طلبات شراء بقيمة 61.2 مليار يورو، وتصل أرباحها في مجموعها إلى 15.3 مليار يورو، بحسب معلومات مستقاة من البيانات المالية الأخيرة للمجموعتين.

المزيد من بوابة الوسط