الصين ستحد من صادراتها النفطية إلى كوريا الشمالية

أعلنت وزارة التجارة الصينية أن بكين ستحد من صادراتها من المنتجات النفطية المكررة إلى بيونغ يانغ، بدءًا من مطلع أكتوبر، وهو ما يؤكد التزام الصين بالعقوبات الجديدة التي فرضتها الأمم المتحدة على كوريا الشمالية حول برنامجيها النووي والصاروخي.

وأقر مجلس الأمن الدولي، بمشاركة الصين التي تعد عضوًا دائمًا فيه، عقوبات قاسية ضد بيونغ يانغ الأسبوع الماضي، ردًا على سادس تجربة نووية تجريها الأخيرة والتي كانت الأكثر قوة.

حظر الصين تصدير النسيج المستورد إلى كوريا الشمالية يكبد الأخيرة خسائر قيمتها 750 مليون دولار

وسعت واشنطن في البداية إلى فرض حظر نفطي كامل على كوريا الشمالية، إلا أنها اضطرت إلى التخفيف من حدة موقفها لضمان الحصول على دعم روسيا والصين، حيث تعد الأخيرة الحليف الوحيد لـ بيونغ يانغ وشريكها التجاري الأهم، وفق تقرير لوكالة «فرانس برس».

وفي بيان نشرته الوزارة على موقعها في وقت متأخر أمس الجمعة، أكدت بنود القرار الأممي الأخير، وقالت إنه كتبت اعتبارًا من 1 أكتوبر، لن تصدر الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أكثر من 500 ألف برميل من منتجات البترول المكررة إلى كوريا الشمالية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2017، ومليوني برميل سنويًا بدءًا من العام المقبل.

وأفادت: «ستصدر الحكومة الصينية إشعارًا حول وضع التصدير عند الاقتراب من الحد الأعلى، وستطبق من ذلك التاريخ حظرًا على صادرات المنتجات النفطية المكررة إلى كوريا الشمالية العام ذاته».

وأكدت أن الصين أصدرت «حظرًا شاملاً على النسيج المستورد» من كوريا الشمالية، مشيرة إلى بند آخر في قرار العقوبات الجديد يحظر تجارة الملابس والنسيج مع بيونغ يانغ. ويشير خبراء إلى أن هذا التحرك سيحرم يونغ يانغ من مصدر رئيس للعملة الأجنبية، حيث يعد النسيج من أهم صادراتها، والذي يقدر محللو شركة «آي اتش آي ماركت» قيمته بـ750 مليون دولار.

الصين أرسلت إلى كوريا الشمالية 6 آلاف برميل يوميا من المنتجات النفطية عام 2016

وتقدم الصين المواد الأولية لكوريا الشمالية حيث يتم تحويلها إلى ملابس في مصانع تستخدم العمالة الرخيصة، قبل أن تتم إعادة تصديرها إلى الصين. ويأتي الإعلان عقب سجال حاد بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظام الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون أثار قلقًا دوليًا.

واتهمت الولايات المتحدة بكين مرارًا بعدم القيام بما يكفي للضغط على بيونغ يانغ للتخلي عن برنامجها النووي.  وبعد حزمة سابقة من العقوبات ضد كوريا الشمالية في أغسطس، توقفت الصين عن استيراد الحديد والمأكولات البحرية والرصاص من جارتها.

وتخشى بكين من الضغط على نظام كيم لدرجة قد تتسبب بانهياره، وهو ما سيؤدي إلى تدفق اللاجئين عبر حدودها وينهي الفاصل الاستراتيجي بين الصين والقوات الأميركية في كوريا الجنوبية. وبينما دانت بكين اختبارات بيونغ يانغ الصاروخية، فإنها تأمل في حل الأزمة النووية بالطرق الدبلوماسية، وتدعو إلى عودة المحادثات السداسية المتوقفة منذ مدة طويلة.

وتحصل بيونغ يانغ على معظم وارداتها النفطية من الصين التي لم تنشر منذ العام 2014 أي إحصاءات بهذا الشأن. وتشير معلومات جمركية صادرة عن الأمم المتحدة إلى أن الصين أرسلت 6 آلاف برميل يوميًا من المنتجات النفطية إلى كوريا الشمالية العام 2016.