ترامب يخسر دعم الشركات الأميركية الكبرى بعد مغادرة مدرائها للـ«المجلس الاستشاري»

فقد الرئيس الأميركي ترامب اليوم الأربعاء دعم عديد المدراء التنفيذيين الذين أعلنوا مغادرة المجلس الاستشاري لشؤون التصنيع، بسبب ردة فعله على أحداث شارلوتسفيل عندما قام شاب من المنادين بتفوق العرق الأبيض بدهس مجموعة من المشاركين في تظاهرة مضادة في فرجينيا؛ مما أدى إلى مقتل امرأة، في دليل على استياء الشركات الكبيرة من الرئيس الملياردير.

وفي نكسة جديدة للرئيس الجمهوري أعلن رئيس «الاتحاد الأميركي للعمل، رابطة المنظمات الصناعية»، أكبر نقابة عمالية في الولايات المتحدة استقالته من عضوية مجلس مهمته تقديم المشورة للرئيس بشأن الاقتصاد، لينضم إلى مدراء تنفيذيين آخرين، من بينهم رؤساء «ميرك» للصيدلة و«أندر آرمور» و«أنتل»، إضافة إلى «تحالف التصنيع الأميركي».

وقال ريتشارد ترومكا في بيان «لا يمكننا أن نشارك في مجلس مع رئيس يتساهل مع التعصب والإرهاب الداخلي»، مضيفًا «علينا أن نستقيل باسم عمال أميركا الذين يرفضون أي شكل من أشكال إسباغ الشرعية على هذه الجماعات العنصرية».

ولم يتأخر ترامب المعروف بميله إلى الجدل في الرد، وغرد على تويتر «لكل مدير تنفيذي يغادر مجلس التصنيع لدي كثيرون يأخذون مكانه». لكن سرت توقعات بمغادرة آخرين وتساءلت شبكة «بلومبرغ» الإخبارية «مدير تنفيذي يغادر مجلس ترامب: من التالي؟».

وقال الخبير الاقتصادي جويل ناروف أنه يعتقد أن آخرين يرغبون في الاحتجاج لكنهم «في مأزق»، وأضاف «من ناحية تتطلب منهم وظيفتهم تحقيق أكبر عائدات للمساهمين. ومن ناحية أخرى لا يمكنهم تجاهل الآثار الاجتماعية للخطوات التي تقوم بها شركاتهم».

المغادرة أو عدم المغادرة
وفي الأيام الأولى لرئاسة ترامب التي بدأت في يناير هذا العام كانت معظم المؤشرات من كبرى الشركات إيجابية. وخاض عملاق العقارات في مانهاتن المعركة الانتخابية صديقًا لقطاع الأعمال متعهدًا خفض الضرائب، وإلغاء قرارات واتخاذ خطوات أخرى لتعزيز النمو في أكبر اقتصاد في العالم.

لكن برزت أولى مؤشرات الاستياء في يناير عندما انتقد رئيس آبل تيم كوك وسواه إجراءات منع السفر التي أمر بها ترامب. وفي يونيو استقال رئيس مجموعة «تيسلا» لصناعة السيارات أيلون ماسك ورئيس مجلس إدارة «ديزني» بوب أيغر من المجلس الاستشاري للبيت الأبيض بعد إعلان ترامب قرار الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ.

ومع ذلك ارتفع «مؤشر التوقعات الاقتصادية» الصادر في يونيو عن المدراء التنفيذيين لمجموعة «بيزنس راوند تيبل»، والذي يقيس خطط إنفاق وتوظيفات الشركات في الأشهر الست المقبلة إلى 93.9 للربع الثاني من العام، وهي أعلى نسبة منذ الفترة العام 2014.

وقال رئيس «بيزنس راوند تيبل» جوشوا بولتن «أعرف أن غالبية (المدراء التنفيذيين) يعتقدون أن تطبيق إصلاحات ضريبية إيجابية فعلاً، لا يزال أكثر من ممكن». وبالطبع واجهت خطط ترامب المتعلقة بالشركات عراقيل أخرى في الأشهر الستة الأولى من ولايته، ولا يعرف ما إذا كان تراجع شعبيته بين رؤساء الشركات الرائدة، سيعيق تقدمه.

غير أن المدراء التنفيذيين يواجهون بالتأكيد خيارًا صعبًا بالنسبة إلى البقاء في معسكر رئيس تتراجع نسبة التأييد له، لكن يتمتع في الوقت نفسه بدعم غالبية الناخبين الجمهوريين والخطط الضريبية التي يؤيدونها.

المزيد من بوابة الوسط