30 شركة معرضة للشطب من بورصة مصر مالم ترفع نسبة التداول

قال رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر شريف سامي إن نحو 30 شركة تواجه خطر الشطب من البورصة، ما لم ترفع نسبة التداول الحر لأسهمها في السوق.

وأوضح سامي في مقابلة مع وكالة «رويترز» أن مجلس إدارة الهيئة وافق منذ أيام على وضع توقيتات زمنية للشركات، كي تلتزم بقواعد القيد في البورصة المصرية، من أهمها نسبة التداول الحر لأسهم تلك الشركات، وألا يقل عدد مساهميها عن 300 مساهم وأن يكون هناك نشاط تداول على الأسهم.

لا تقل عن 5%
وأضاف«نسبة التداول الحر للأسهم ستكون التحدي الأكبر لبقاء قيد نحو 30 شركة في بورصة مصر». وتشير نسبة التداول الحر إلى الأسهم المتاحة للتداول بين المستثمرين في البورصة وتنص قواعد القيد ألا تقل عن 5% من أسهم الشركة.

قواعد القيد تنص على أن نسبة التداول الحر إلى الأسهم المتاحة للتداول بالبورصة لا تقل عن 5% من أسهم الشركة

وقال سامي الذي تنتهي فترة رئاسته للرقابة المالية اليوم الأحد، لكن دون اختيار بديل له حتى الآن: «لم نغير شروط وقواعد القيد في البورصة القائمة منذ ثلاث سنوات بل وضعنا فقط توقيتات زمنية للالتزام. مع تضاؤل عدد المساهمين ونسبة التداول الحر في أسهم الشركات يسهل التأثير على سعر السهم، بما يضلل السوق ويساعد على التلاعب. هذا هو السبب لوضع نسب وحد أدنى لعدد المساهمين حتى يكون هناك تفاعل على الأسهم بين العرض والطلب».

وقرار الهيئة، الذي توقع سامي نشره في الجريدة الرسمية وبدء تفعيله هذا الأسبوع، يلزم البورصة بمخاطبة الشركات خلال شهر من تاريخ انتفاء أحد قواعد القيد، على أن ترد الشركة على البورصة خلال شهرين بخطة زمنية لا يتجاوز تنفيذها ستة أشهر لإزالة المخالفة.

المدة المحددة لإزالة المخالفة
وفي حالة عدم التزام الشركة بالمدة المحددة لإزالة المخالفة تصدر لجنة القيد بالبورصة قرارًا بوقف التداول على أسهم الشركة، وشطب قيد أسهمها من البورصة خلال شهر من تاريخ إخطار البورصة للشركة بقرار الشطب.

مع تضاؤل نسبة التداول الحر يسهل التأثير على سعر السهم، بما يضلل السوق ويساعد على التلاعب

وسيتعين على الشركة التي لا تلتزم بالقرارات تعيين مستشار مالي مستقل لتحديد القيمة العادلة لسهم الشركة، الذي ستشتري به أسهم التداول الحر التي يرغب مالكوها في بيعها لها أو للغير.

وأضاف سامي: «لا نرى هناك أي صعوبة لأي شركة كبيرة في زيادة التداول الحر بنحو 1% أو 3%، للوصول للحد المسموح به سواء ببيع جزء من حصة مساهم كبير أو قيام الشركة بزيادة رأس مال صغيرة لرفع نسبة التداول الحر.. قرارات الرقابة ليست بدعة بل معمول بها في البورصات العالمية».

ومن أبرز الشركات غير المتوافقة مع قواعد القيد في البورصة، وقد تتأثر بتلك القرارات «أورنج مصر» وبنك قطر الأهلي الوطني، والإسكندرية لتداول الحاويات، والشركة الدولية للتأجير التمويلي (إنكوليس)، وبنك الشركة العربية المصرفية، والشركة القومية للأسمنت.

السوق مستقرة
وقال رئيس الهيئة إن السوق مستقرة حاليًا وحجم التداولات مرتفع وليس هناك مشكلات عملة في البلاد كما كان سابقًا. «كل الاعتبارات التي كان من الممكن أن تؤثر على السوق لم تعد موجودة. آن الآوان أن تكون هناك فترة ملزمة للشركات للالتزام بقواعد القيد».

كل الاعتبارات التي كان من الممكنأن تؤثر على السوق لم تعد موجودة وآن الآوان لالتزام الشركات بقواعد القيد

وتجيز المادة 53 من قواعد القيد في بورصة مصر شطب الشركات في سبع حالات أبرزها مرور ستة أشهر دون وجود تداول على الأسهم، أو قيد الشركات على أساس بيانات غير صحيحة وعدم الالتزام بالإفصاح.

وقال سامي إن مجلس إدارة الرقابة المالية «نجح في إعداد عدد غير مسبوق من التشريعات كان أهمها قانون التمويل متناهي الصغر وقانون تنظيم الضمانات المنقولة وتعديلات قانون التمويل العقاري».

وأشار إلى الانتهاء «من تعديلات في قانون سوق المال وتعديلات لائحة الإشراف والرقابة على التأمين- تمهيدًا لقانون التأمين الجديد- وقانون استقلالية الهيئة وقانون التأجير التمويلي والتخصيم.. كل تلك التشريعات تم إرسالها بالفعل للحكومة منذ فترة».

وتتطلب بعض التعديلات والقوانين موافقة مجلس الوزراء قبل إحالتها إلى مجلس النواب الذي في عطلة برلمانية حاليًا تنتهي في أكتوبر. وفي رده على سؤال عن من سيتولى رئاسة هيئة الرقابة المالية اعتبارًا من غد الاثنين قال سامي: «قانون الهيئة ينص على أنه في حالة خلو منصب الرئيس يقوم نائب رئيس الهيئة بتولي صلاحياته».

المزيد من بوابة الوسط