أمين عام «أوبك»: نستطيع التعامل مع زيادة منتظمة لإنتاج ليبيا من النفط

قال الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك»، محمد باركيندو، إن «المنظمة ترغب في انتعاش منظم للإنتاج النفطي في كل من ليبيا ونيجيريا وإيران»، موضحًا أن «المنظمة تستطيع التعامل مع تلك الزيادة».

وقال باركيندو، في تصريحات إلى شبكة «بلومبرغ» الأميركية، نُشرت الخميس، إن «هناك مرونة فيما يخص مستوى الإنتاج الكلي المستهدف بموجب اتفاق نوفمبر، يستوعب مزيدًا من إنتاج الخام من البلدان الثلاثة».

وأضاف أن «أوبك» توقعت بالفعل انتعاشًا في إنتاج النفط من ليبيا ونيجيريا وإيران عندما حددت مستوى إنتاجها الكلي المستهدف بين 32.5 - 33 مليون برميل يوميًا بموجب الاتفاق الموقع نوفمبر الماضي.

وتابع: «حددت المنظمة نطاقًا لسقف الإنتاج النفطي للأعضاء يفسح المجال لانتعاش متوقع في إنتاج ليبيا ونيجيريا وإيران».

لكنه قال إن «ما نرغب في حدوثه هو انتعاش منظم في إنتاج النفط، بشكل لا يؤثر بشكل كبير على استعادة التوازن في السوق العالمية، وهي عملية حساسة للغاية، أخذت وقتًا أطول من المتوقع بسبب تغير الثوابت».

«أوبك» توقعت انتعاش إنتاج ليبيا ونيجيريا من النفط عندما حددت مستوى إنتاجها المستهدف بين 32.5 - و33 مليون برميل يوميا

وأوضح باركيندو أنه من المتوقع أن تشارك ليبيا ونيجيريا في الاجتماع المقبل لـ«أوبك»، والمنتجين من خارجها نهاية يوليو الجاري في روسيا. وأضاف: «تقر (أوبك) بالتحديات الصعبة التي واجهتها ليبيا ونيجيريا وإيران. ونحن سعداء بتعافي الدول الثلاث السريع».

وإلى ذلك، أعلن وزير النفط النيجيري، إيمانويل كاتشيكو، دعم بلاده تحديد سقف لإنتاجها من الخام، وذلك في تصريحات صحفية من العاصمة النيجيرية (أبوجا). وقال إن نيجيريا قد لا تحضر اجتماع «أوبك» المقبل، لكنه أوضح أنه سيلتقي قريبًا ممثلين من السعودية وروسيا.

وكانت «أوبك» قررت نوفمبر الماضي تقليل إنتاجها النفطي بقيمة 1.2 مليون برميل يوميا إلى 32.5 مليون برميل، بدءًا من يناير من العام الجاري للتخلص من تخمة المعروض في السوق. وانضم منتجون من خارج المنظمة، مثل روسيا للاتفاق، المستمر حتى مارس من 2018.

واستثنى الاتفاق كلاً من ليبيا ونيجيريا، بينما تم السماح لإيران بزيادة إنتاجها 90 ألف برميل عقب رفع العقوبات الدولية.

وأظهر تقرير «أوبك» الشهري أن إجمالي إنتاج دول المنظمة بلغ 32.6 مليون برميل يوميًا خلال شهر يونيو الماضي، وأن إنتاجها تخطى الطلب العالمي خلال النصف الأول من العام الجاري. وبلغ إنتاج ليبيا 1.05 مليون برميل يوميًا، وهو المستوى الأعلى منذ العام 2013.

وأوضحت بيانات «بلومبرغ» أن أسعار الخام تراجعت بشكل ملحوظ خلال الشهر الماضي، وسط مخاوف من أن يكون لارتفاع الإنتاج في ليبيا ونيجيريا والولايات المتحدة تأثير عكسي على تخفيض الإنتاج من دول «أوبك» والمنتجين من خارجها. وتراجعت أسعار خام برنت بمقدار 17% منذ بداية العام الجاري، وتراجع 43 سنتًا في تعاملات الخميس الماضي بلندن.

وذكرت الوكالة الدولية للطاقة في تقرير أن «التحسن الجذري في إنتاج ليبيا ونيجيريا عكس خفض الإنتاج لدى باقي دول (أوبك) الذي بلغ 920 ألف برميل يوميًا في يونيو».

وتابع التقرير أنه «إذا حافظت ليبيا على مستوى إنتاجها الحالي وارتفع إنتاج نيجيريا وأبقت (أوبك) على مستوى الإنتاج الراهن، ستتراجع قيمة خفض الإنتاج من 920 ألف برميل إلى 300 ألف برميل يوميًا فقط».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط