«بلومبرغ»: تحديد إنتاج ليبيا ونيجيريا لن يعزز أسعار النفط

رأت شبكة «بلومبرغ» أن تحديد الإنتاج النفطي في ليبيا ونيجيريا لن يكون كافيًا لإنقاذ جهود منظمة الدول المصدرة النفط «أوبك»، التي وصفها التقرير بـ«المتعثرة»، لتقليل تخمة المعروض من النفط.

ولفت تقرير الشبكة الأميركية، اليوم الثلاثاء، إلى زيادة الإنتاج النفطي في ليبيا ونيجيريا خلال الشهرين الماضيين إلى مستويات مرتفعة، وهو ما يعادل خفض الإنتاج في دولة مثل السعودية.

زيادة الإنتاج النفطي في ليبيا ونيجيريا يعكس خفض الإنتاج في دولة مثل السعودية

وحتى إذا وافقت الدولتان على خفض إنتاجهما من النفط، قال وزير الطاقة الجزائري الأسبق نور الدين آيت لوسين إنه سيكون على «أوبك» وروسيا تعديل حصص الإنتاج الخاصة بهما لتعويض الارتفاع في ليبيا ونيجيريا.

وأضاف: «لن يكون الأمر سهلاً أن نقرر ببساطة أن تنضم ليبيا ونيجيريا للاتفاق وخفض الإنتاج، معتقدين أن الأمور ستكون على ما يرام»، لافتًا إلى أن إضافة الدولتين دون اتفاق باقي المنتجين على وضع سقف جديد للإنتاج سيفاقم أزمة تخمة المعروض فقط.

واستبعد آيت لوسين أن توافق ليبيا ونيجيريا على خفض مستوى إنتاجهما قبل الوصول إلى المستويات السابقة، وهو 1.25 مليون برميل يوميًا بالنسبة إلى ليبيا و1.8 مليون برميل بالنسبة إلى نيجيريا، وهو ما يرفع إجمالي إنتاج «أوبك» إلى 33 مليون برميل يوميًا مع نهاية العام الجاري، دون تغيير حصص إنتاج باقي الدول.

ولفت مراقبون، بينهم مجموعة «غولدمان ساكس» الأميركية إلى الحاجة لتخفيض الإنتاج النفطي بشكل أكبر لاستعادة التوازن في السوق بين العرض والطلب، وهو ما رفضته «أوبك» خلال اجتماعها في مايو الماضي، إذ قال الأمين العام للمنظمة، محمد باركيندو، إن «تعديل الاتفاق وخفض الإنتاج بشكل أكبر غير مطروح حاليًا على أجندة المنظمة»، مشيرًا إلى أن الدول تدرس طرقًا أخرى لتعديل الاتفاق.

على «أوبك» وروسيا تعديل حصص الإنتاج الخاصة بهما لتعويض الارتفاع في ليبيا ونيجيريا

ومن جانبه قال اقتصادي السلع في مجموعة «كابيتال إيكونوميكس» توماس بوغ: «تغيير حصص الإنتاج للدول المشاركة باتفاق (أوبك) سيخلق أزمة جديدة. لا أعتقد أن هناك رغبة سياسية في مراجعة الاتفاق في الوقت الراهن».

وبدوره قال رئيس استراتيجية سوق السلع في «بي إن بي باريباس» هاري تشيلينغويريان: «على (أوبك) وروسيا التكيف، فارتفاع الإنتاج في الدول يعرقل جهودهم لخفض الإنتاج. وإنتاج ليبيا ونيجيريا والولايات المتحدة يعكس جهود خفض الإنتاج».

وأوضحت بيانات «بلومبرغ» أن ليبيا ونيجيريا أضافتا 440 ألف برميل خلال مايو الماضي، وفي المقابل تراجع إنتاج السعودية 460 ألف برميل يوميًا فقط. وارتفع إنتاج ليبيا فوق مستوى مليون برميل يوميًا، وهو المستوى الأعلى منذ أربع سنوات. لكن يظل الوضع السياسي والأمني مضطربًا، ولهذا يظل الإنتاج النفطي معرضًا لهجمات من قبل المجموعات المسلحة.

اقرأ أيضًا: «أوبك» تدرس وضع سقف لإنتاج ليبيا ونيجيريا من النفط

وكان وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أوضح في تصريحات صحفية، أمس الاثنين إن ليبيا ونيجيريا قد تحضران الاجتماع المقبل لـ«أوبك» والمنتجون من خارجها في مدينة سان بطرسبرغ الروسية نهاية الشهر الجاري، لتقييم مدى التزام الدول باتفاق خفض الإنتاج.

وتراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ منذ اجتماع «أوبك» الأخير مايو الماضي، مما أفقد المستثمرين الثقة في تعافي الأسعار ومدى نجاح الاتفاق برمته.

المزيد من بوابة الوسط