«بلومبرغ» تكشف المسؤول عن هجوم إلكتروني استهدف مؤسسات مالية سعودية

أكدت وكالة بلومبرغ الاقتصادية أن الهجوم الذي تعرضت له أنظمة مؤسسة النقد العربي السعودية، البنك المركزي، وبعض أنظمة النقل الجوي مصدره مخترقون وقراصنة يعملون لصالح طهران، وفق التحقيقات الأولية التي ربطت بين الفيروس الخبيث والهجوم الذي استهدف السعودية الجمعة الماضي.

وقالت الوكالة نقلاً عن مصادر قريبة من التحقيقات في السعودية إن الفيروس «شامون» حاول استهداف أنظمة حساسة بقصد الإضرار بها وشلها تمامًا، ولكنه فشل في ذلك بعد التفطن إليه، بالاعتماد على المعلومات السابقة المعروفة عنه، على ما جاء بموقع «24» الإخباري الإماراتي.

وأوضحت الوكالة أن الهجوم الفاشل كان يسعى إلى الإضرار بالبنية التحتية لشبكات معينة في السعودية، مثل الطيران ووزارة النقل والبنك المركزي، ويمثل الأخير هدفًا حيويًا للمهاجمين بما أن المؤسسة السعودية تشرف على مليارات من الاحتياطي النقدي السعودي، والبنوك التجارية، والنظام السعودي للدفع الالكتروني.

وأضافت الوكالة أن التحقيقات تؤكد أن الفيروس الإيراني معروف منذ فترة طويلة باسم «شامون»، وهو الفيروس الذي اتهمت الولايات المتحدة الأميركية رسميًا إيران بالوقوف وراءه، منذ الهجوم الواسع الذي تعرضت له مؤسسة أرامكو النفطية العملاقة في 2012، والذي نجح في تدمير 35 ألف كمبيوتر تابع للشركة في ظرف ساعات قليلة.

وأوضحت الوكالة أن الإيرانيين عمدوا إلى إعادة تسريب الفيروس نفسه مع بعض التعديلات التي لم تنجح في إخفاء هوية أصحابه الحقيقية، إذ اكتفى المهاجمون بتعويض صورة الأعلام الأميركية المشتعلة التي تظهر على شاشة الكمبيوتر المستهدف بصورة الطفل الكردي السوري الغريق إيلان كردي، وفق الخبير دميتري البيروفيتش، من شركة السلامة الالكترونية «كراودسترايك» المتخصص في مطاردة هذا الفيروس الإيراني منذ ظهوره.