رئيس البورصة المصرية: تجميد ضريبة الأرباح بداية مهمة للاقتصاد

اعتبر رئيس البورصة المصرية، محمد عمران، أن قرارات المجلس الأعلى للاستثمار الذي عقد مساء أمس الثلاثاء بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي «مفاجأة سارة لسوق المال، وستساعد في جذب مستثمرين جدد».

ووافق المجلس في أول اجتماع له أمس على 17 قرارًا تهدف لدعم الاستثمار، منها الموافقة على الإعفاء من الضريبة على الأرباح لمشروعات استصلاح الأراضي الزراعية التي تنتج محاصيل رئيسية، وأيضًا إعفاء من الضريبة على الأرباح لمدة خمس سنوات للمشروعات الجديدة لتصنيع المنتجات أو السلع الاستراتيجية‭‭‭ ‬‬‬التي يتم استيرادها من الخارج أو الموجهة للتصدير للخارج.

عمران: قرارت المجلس الأعلى للاستثمار كانت مفاجأة سارة للسوق

وأوضح رئيس البورصة لــ«رويترز» قائلاً: «القرارات كانت مفاجأة للسوق والجميع، لكنها سارة. ضريبة الأرباح الرأسمالية في البورصة كان لها تأثير سلبي في ما سبق قبل تجميدها. والقرار جاء في توقيت جيد لإغلاق الباب أمام أي إرهاصات قبل مايو المقبل موعد تفعيل القانون قبل تمديده يوم الثلاثاء».

ووافق المجلس، في اجتماعه المسائي أمس، على تمديد العمل بقرار تجميد ضريبة الأرباح الرأسمالية في البورصة لثلاث سنوات، ما دفع المؤشر الرئيسي للبورصة إلى الصعود 1.5 %، مع ارتفاع أغلبية أسهم السوق.

وواصل عمران بالقول: «القرار سيساعد على إنجاح الطروحات المستقبلية في السوق سواء الحكومية أو الطروحات الخاصة. وهو قرار استباقي لتهيئة الأجواء لإنجاح الطروحات المقبلة»، معتبرًا أن القرارات «بداية مهمة جدًّا لنسف الروتين الموجود ومهمة على صعيد الاقتصاد»، مستدركًا: «لكننا نحتاج إلى حزمة أخرى من السياسات المكملة في ما يتعلق بتفعيل تلك القرارات في شكل قوانين».

تحتاج مصر إلى حزمة أخرى من السياسات لتنشيط وضع الاقتصاد 

وتسعى مصر لتوفير مليارات الجنيهات من طرح حصص من شركاتها التابعة في سوق المال خلال الفترة المقبلة. وتملك الحكومة عددًا كبيرًا من الشركات العاملة في مختلف المجالات. وكان آخر طرح لشركات حكومية في البورصة في العام 2005 حينما تم طرح أسهم «المصرية للاتصالات» و«أموك» و«سيدي كرير للبتروكيماويات».

وتأمل الحكومة المصرية في اقتراض 12 مليار دولار من بعثة صندوق النقد الدولي على ثلاث سنوات. ويحتاج الاتفاق إلى موافقة‭‭‭ ‬‬‬نهائية من مسؤولي إدارة الصندوق، كما يتعين على مصر ترتيب تمويل ثنائي يصل إلى ستة مليارات دولار لكي يوافق مجلس الصندوق على البرنامج ويفرج عن الشريحة الأولى من القرض البالغة نحو 2.5 مليار دولار. ويتطلب الحصول على قرض صندوق النقد البدء في إصلاح دعم المواد البترولية بجانب تخفيض سعر العملة المحلية أو تعويمها مقابل الدولار.

كانت الحكومة أقرت في يوليو 2014 فرض ضريبة على التوزيعات النقدية بواقع 10%، بجانب ضريبة أخرى بنسبة 10% على الأرباح الرأسمالية المحققة من الاستثمار في البورصة، قبل أن تجمد العمل لمدة عامين بضريبة الأرباح الرأسمالية فقط في مايو 2015. وجاء التجميد آنذاك بعد اعتراضات قوية من المستثمرين والقائمين على السوق.

كلمات مفتاحية