تقرير: القطن المصري يفقد بريقه «حتى في عيون المصنعين المصريين»

قال تقرير لوزارة الزراعة الأميركية إن كميات القطن التي تصدِّرها أميركا لمصر زادت بنسبة 30% في 2015 مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى 40 مليون دولار، مع تزايد اعتماد المغازل المحلية على قطن البيما الأميركي في ظل تراجع مستوى القطن المصري.

وقالت الوزارة الأميركية، في تقريرها «مصر.. القطن ومنتجاته»، إن القطن الأميركي طويل التيلة «البيما» يزيد سعره على القطن المصري، لكن بعض مصنعي الغزول المحليين أصبحوا يعتمدون على الأميركي بشكل أكبر في ظل ارتفاع جودته، بحسب «أصوات مصرية».

وينقل التقرير عن مصنع في مصر قوله إن مستوردي الغزول في أوروبا يطلبون صناعتها من القطن الأميركي ومستعدون لتحمل التكلفة الأكبر لصناعتها.

وبحسب تقرير وزارة الزراعة الأميركية، فقد بلغ سعر قنطار القطن المصري جيزة 88 خلال الربع الأخير من 2015 نحو 891 جنيهًا، بينما تراوح سعر نظيره الأميركي بين 1400 و1698 جنيهًا.

ويلقى القطن المصري منذ عقود تقديرًا عاليًّا لأن قدرًا كبيرًا منه طويل التيلة وفائق الطول وهو ما يعني أن أليافه أطول، الأمر الذي يتيح إنتاج منسوجات أعلى جودة وأخف وزنًا وأطول عمرًا.

وتعد وزارة الزراعة المصرية هي المسؤولة عن تنظيم زراعة القطن في مصر، بحيث تتركز زراعة الأقطان القصيرة والمتوسطة -جيزة 80 وجيزة 90- في صعيد مصر، بينما تتركز الأصناف فائقة الطول في دلتا مصر. وبينما يجرِّم القانون زراعة أصناف في غير المناطق المصرح بها حفاظًا على جودة الإنتاج، فإن وزارة الزراعة الأميركية تشير إلى أن حالة الانفلات الأمني بعد 2011 حالت دون تطبيق هذا الدور التنظيمي.

وتمثل الأصناف الطويلة وفائقة الطول 90% من الإنتاج المصري، التي انخفض الطلب عليها عالميًّا بقوة خلال العقود الأخيرة وأصبحت تمثل 2.5% فقط من الاستهلاك العالمي للأقطان. وكان قد تم الإعلان الأسبوع الماضي عن فضيحة لشركة هندية كبرى لصناعة المنسوجات، التي باعت منتجات قطنية كُتب عليها زورًا إنها مصنوعة من القطن المصري الممتاز لشركات تجزئة أميركية كبرى تسمى «تارجت».

 

 

المزيد من بوابة الوسط