المغرب تراهن على الاستثمار في الطاقة البديلة

قال مسؤولون مغاربة وأجانب إن المغرب تتجه إلى الاستثمار في الطاقة البديلة لتعويض النقص لديها في مجال الطاقة، وللمساهمة في الحد من الاحتباس الحراري.

وقال مصطفى الباكوري، مدير الوكالة المغربية للطاقة الشمسية: «إن المغرب تبذل مجهودات في مجال الطاقة المتجددة مواكبة منها للحد من الانحباسات الحرارية، ومن أجل توفير حاجيات الاقتصاد الوطني من الطاقة النظيفة».

وقال الباكوري على هامش زيارة ميدانية قام بها مدير البنك الأفريقي للتنمية لمشروع «نور» للطاقة الشمسية بورزازات جنوب المغرب في الآونة الأخيرة: «هذا يدعم المجهود الريادي للمغرب في مجال الطاقات المتجددة».

وأنشأت المغرب مشروع «نور» للطاقة الشمسية بورزازات على ثلاثة أقسام «نور1»، و«نور2»، و«نور3» على مساحة 3000 هكتار، ومن المنتظر أن تغطي نصف احتياجات البلد من الكهرباء بحلول 2030.

والشطران 2 و3 قيد الإنجاز، بينما بدأ العمل بالشطر الأول مع مطلع العام.

وتنتج محطة «نور1»، بحسب وكالة «رويترز» 160 ميغاوات، وتمتد على مساحة 450 هكتارًا وتضم نصف مليون من المرايا العاكسة.

وقال الباكوري: «البنك الأفريقي للتنمية يعول على التجربة المغربية، لمحاولة تعميمها، لأن البنك يحاول أن يقوم بدوره في إطار التنمية الأفريقية، وهذا يلتقي مع توجه المغرب».

واتجهت المغرب في السنوات الأخيرة إلى دعم وجودها في أفريقيا ومد جسور التعاون الاقتصادي مع عدد من الدول الأفريقية من خلال شركات الاتصال والبنوك والفوسفات. 

واعتبر مدير البنك الأفريقي للتنمية، إيكونومي أديسينا، أن مشروع نور «سيفيد كل أفريقيا وليس المغرب وحدها في إطار التعاون جنوب جنوب».

وقال أديسينا لـ«رويترز» على هامش الزيارة: «إن البنك ساهم في تمويل مشروع (نور) للطاقة الشمسية، ومن المنتظر أن يمول مشروع (ميدلت) الجديد للطاقة الشمسية بالمغرب».

ورفض أديسينا كشف حجم التمويل، قائلاً إنه «بصدد النقاش مع الحكومة المغربية».

وبدأت المغرب مع مطلع العام إنجاز مشروع «ميدلت» للطاقة الشمسية، ومن المنتظر أن تنتهي منه العام المقبل وسينتج 800 ميغاوات.

وقال إديسينا: «إن البنك يعتزم مضاعفة استثماراته في المشاريع البيئية والمناخية إلى خمسة مليارات دولار حتى مطلع العام 2020».

وقال: «إن مشروع (نور) يعد نموذجًا للدول الأفريقية، التي يمكن أن تتحول إلى استعمال الطاقة النظيفة».

وتستورد المغرب كل احتياجاتها من الطاقة تقريبًا، ويغطي إنتاجها من الغاز أقل من 20% من احتياجات البلاد. وساهم البنك الأفريقي للتنمية في مشروع «نور» بتمويل 517 مليون دولار.

 

 

المزيد من بوابة الوسط