شركات النفط العالمية تغازل ليبيا

تلقت المؤسسة الوطنية للنفط إشارات قوية على دعم شركات النفط العالمية جهود المؤسسة الرامية إلى زيادة ‫الإنتاج، وذلك رغم الصعوبات الأمنية وغياب آفاق الاستقرار السياسي على المدى القريب.

وتعهد المدير التنفيذي لشركة ‫‏«إيني» الإيطالية، كلاوديو ديسكالتسي، بدعم الاقتصاد الليبي من خلال زيادة إنتاج ‫‏النفط و‫‏الغاز داخل الأراضي الليبية.

جاء ذلك خلال لقاء مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة ‫‏الوفاق، فائز السراج، في العاصمة طرابلس، وتعهد كلاوديو باستمرارية عمله في ليبيا، وجدد في الوقت ذاته الدعم للمؤسسة الوطنية للنفط بليبيا في إطار جهودها الرامية إلى زيادة ‫الإنتاج.

في هذه الغضون، أعلنت شركة «تات نفط» الروسية للطاقة أنها تراقب الوضع لتقييم إمكانية استئناف نشاطها في ليبيا، وكذلك الحصول على ضمانات سلامة العاملين بالحقول.

وحازت «تات نفط» في العام 2005 حق امتياز تطوير حقل في غدامس، قبل أن تفوز بـ3 حقول أخرى في غدامس وسرت في العام 2006، وذلك في إطار اتفاق تقاسم الإنتاج، لكن أعمال الاستكشاف كافة توقفت منذ مارس من العام 2011، بسبب العمليات العسكرية، كما جرى إجلاء موظفي الشركة من هناك.

«تات نفط» الروسية للطاقة تراقب الوضع لتقييم إمكانية استئناف نشاطها

كان رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى عبدالله، أجرى جولة عمل في باريس في إطار التعاون المشترك بين المؤسسة والشركات الفرنسية الكبرى العاملة في مجال النفط والغاز، وخلال لقاء مشترك مع صنع الله، أكد مساعد وزير الخارجية الفرنسية لشمال أفريقيا والشرق الأوسط، جيورم بونوفوم، دعم فرنسا لليبيا من أجل الاستقرار وعودة الأمن وبناء الدولة»، وشدد على رغبة «الحكومة الفرنسية في دعم التعاون بين الشركات الفرنسية والمؤسسة الوطنية للنفط وشركاتها للمساهمة في تنفيذ المشروعات بقطاع النفط والغاز في ليبيا».

بدوره، قال صنع الله إن «ليبيا دولة واعدة وقطاع النفط والغاز ما زال يعمل وفق الإمكانات المتاحة من أجل ليبيا والمؤسسة حريصة على تطوير القطاع والنهوض به». وتطرق إلى ما تمتلكه البلاد من موارد طبيعية تحتاج إلى التقنية العالمية ومن بينها ما توفره الشركات الفرنسية من أجل تطوير قطاع النفط والغاز، وهذا ما يجعل التعاون بين الجانبين تكامليًا وفي مصلحة جميع الأطراف. مشيرًا إلى «رغبتها في تطوير التعاون مع الشركات الفرنسية ومخططات المؤسسة المستقبلية لتطوير القطاع وصيانة الحقول والموانئ النفطية».

ولفت إلى أن الفرص متاحة أمام الشركات العالمية ذات الملاءة الفنية للعمل بقطاع النفط، موضحًا أن الكثير من المشاريع وبرامج التطوير تحتاج فيها المؤسسة إلى توافر التقنيات الحديثة ولن يتأتى هذا إلا بعودة الأمن والاستقرار الذي يضمن عودة عمل الشركات العالمية إلى ليبيا، وانطلاق عملية إعادة البناء للاقتصاد الليبي.

وسلط صنع الله الضوء على التحسين التدريجي للوضع الأمني في كثير من المناطق، وعبر عن أمله أن يعم الأمن والاستقرار كل ربوع ليبيا، مؤكدًا أن عودة الشركات وانطلاق عجلة العمل سوف تساعد ليبيا في سرعة الاستقرار وتمكن القطاع والاقتصاد الليبي من التعافي بسرعة أكبر.

«إيني» تتعهد بزيادة إنتاج ‫‏النفط و‫‏الغاز و«توتال» تؤكد استمرار الدعم الفني للشركات الليبية

 بدوره، أعلن نائب رئيس شركة «توتال» للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ستيفانوا ميشيل، استمراره في دعم المؤسسة الوطنية للنفط، واستعداد «توتال» لتقديم الدعم الفني للشركات الليبية عبر مختلف وسائل الاتصال. في حين أكد رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس عمق العلاقة مع شركة «توتال» التي تمتد لعدة عقود.

وقال صنع الله خلال لقاء مشترك مع مسؤولي «توتال»: «خلال هذه السنوات الماضية تعتبر شركة توتال من بين أهم الشركات العالمية التي استمرت في العمل لفترة جيدة، كما أن العلاقة مع شركة توتال تتميز بالشفافية والمصداقية».

ودار حوار بين الجانبين بشأن مخطط المؤسسة وشركة توتال لإعادة وتطوير حقل المبروك الذي تعرض للعديد من الهجمات خلال الفترة الماضية، مخطط شركة المبروك لتطوير حقل الجرف البحري وآليات تمويل هذه المشاريع. وجرى استعراض مخطط المؤسسة في مجال تطوير قطاع التصنيع وتمت مناقشة العديد من الجوانب الفنية والتجارية المستقبلية من قبل المختصين فيما يتعلق بهذا النشاط.

وخلص الاجتماع إلى الاتفاق على تطوير آفاق التعاون والعمل كشركاء لتطوير الاستثمارات المشتركة الحالية بحقلي المبروك والجرف، وتقديم شركة «توتال» بعض المقترحات الفنية الجديدة والتي من شأنها إعادة تأهيل وتطوير حقل المبروك من جديد وفق أحدث التقنيات.

الحراري لـ«الوسط»: العقد الفرنسي لتطوير حقل بحر السلام وليس صيانة المنصة

إلى ذلك، أكدت المؤسسة الوطنية للنفط أن العقد الذي وقعته مؤسسة (تكنيب) للإعمار والتجهيز الفرنسية مع شركة مليتة للنفط والغاز ليس صيانة منصة صبراتة، وانما مشروع (EPIC) لتطوير حقل بحر السلام المرحلة الثانية. 
وشدد الناطق الإعلامي باسم المؤسسة، محمد الحراري، أن الشركة عاكفة على تنفيذ هذا المشروع منذ سنة 1997م، ويشمل عمليات حفر آبار جديدة ومد خطوط نقل جديدة إلى المنصة الأولى مع كامل المعدات المكملة لبدء الإنتاج والتشغيل والتحكم والسلامة. وأشار الحراري إلى اتباع الإجراءات التعاقدية القانونية كافة، نافيًا وجود أي ائتلاف لتنفيذ هذا المشروع.
ومن المنتظر توقيع عقد التنفيذ بين الجانبين خلال الأيام المقبلة بطرابلس.

المزيد من بوابة الوسط