Atwasat

مقاومة اكتئاب الشتاء بضوء مصابيح النهار

القاهرة - بوابة الوسط الثلاثاء 07 ديسمبر 2021, 04:10 مساء
alwasat radio

قد يشعر البعض بالضيق وانقباض النفس في فصل الشتاء، وهو ما يسميه خبراء النفس بـ«الاكتئاب الموسمي»، وهذه المرحلة تعد البوادر الأولى لمشكلة الاكتئاب الشتوي. فما سبب الإصابة بهذا المرض وما هي أفضل وسيلة للتخلص منه؟

يتميز فصل الشتاء بطول الليل وقلة ساعات النهار، ما يجعل الحصول على الكم الكافي من الضوء في الشتاء صعبًا، بسبب طول الليل وقلة ساعات النهار، وخاصة بالنسبة لمن يعملون لساعات طويلة في المكاتب، فضلًا عن أن ظهور الشمس يكون لفترات وجيزة، ما يدفع البعض للشعور بالانقباض والضيق.

ووفقًا لموقع «N24» الألماني فإن 2% من الألمان يعانون مما يعرف بظاهرة الاكتئاب الموسمي. ويشعر المصابون به بالخمول والتعب وعدم القدرة على العمل، وفق «دويتشه فيله».

وفي دراسة حديثة أُجريت في مشفى شاريتيه في برلين على أشخاص يتعرضون للضوء لأوقات قليلة، تبيَّن أن تعريض الجسم لأشعة مصابيح النهار (مصباح الفلورسنت)، يساعد على إفراز الهرمونات بشكل متوازن. ويرى خبراء النفس أن أفضل وسيلة لمواجهة اكتئاب الشتاء هي الضوء؛ إذ تساعد أشعة الشمس على إفراز هرمون السيروتونين والمعروف بهرمون «السعادة» في الدماغ. وبوجود ما يعرف بمصابيح النهار يمكن الحصول على الكم الكافي من الضوء في الشتاء. تعتبر المصابيح الفلورية أكثر تكلفة من المصابيح المتوهجة لكن تكلفة الطاقة تكون منخفضة عادة.

وبحسب موقع «دي فيلت» الألماني، فإن الضوء يؤثر على تنظيم عملية النوم والاستيقاظ، وهو أمر مهم في الشتاء، المعروف بطول ليله وقصر ساعات النهار.

ويساعد وجود الضوء المستقبلات الضوئية على وصول مزيد الضوء إلى العين، وذلك عبر إنتاج بروتين يعرف باسم «الميلانوبسين» ليقوم بدوره بنقل المعلومات إلى جزء من الدماغ والمسؤول عن التحكم بالساعة البيولوجية، ليتم بعد ذلك نقل المعلومات إلى الغدة الصنوبرية؛ حيث يتم إنتاج الميلاتونين. الحصول على الكم الكافي من الضوء يقلل من إنتاج الميلاتونين ويساعد على البقاء في حالة يقظة، علما أن الضوء الأبيض يتميز بطول موجته، مما يساعد المستقبلات الضوئية على استقباله بشكل أفضل من الأحمر.

وإلى جانب دور الضوء في تنظيم إيقاع الساعة البيولوجية، أثبتت التجربة أن الضوء يشعر المرء بالراحة، فهو يساعد على إفراز هرمون السيروتونين، وعلى الرغم من أن الباحثين لم يتمكنوا حتى الآن من تفسير طريقة حدوث ذلك تماما، لكن الكثير من الدراسات أثبتت أن للضوء تأثيرا فعالا ضد الاكتئاب، وأن قلة الضوء تؤثر سلبا على المزاج.

ونقلا عن موقع «أوغسبرغه ألغماينه» فإن الطبيب ديتر كونتس أخصائي الأمراض النفسية في مشفى سانت هيدويغ في برلين، أكد أن الاكتئاب الشتوي لا يعود إلى طول الليل وتقلص عدد ساعات النهار فحسب، فرغم أن الشمس تشرق بشكل كاف أحيانا.

إلا أن كثيرين يفضلون البقاء في مكاتبهم أو بيوتهم في فصل الشتاء، وهو ما يحد من تعرضهم لأشعة الشمس. ولمواجهة الاكتئاب الشتوي ينصح الطبيب كونتس بالتعرض يوميًا لأشعة الشمس، لمدة نصف ساعة على الأقل أو الجلوس أمام مصابيح النهار (مصباح الفلورسنت)، فهذه المصابيح تساعد على التخلص من الاكتئاب الشتوي بعيدا عن التأثيرات الجانبية لمضادات الاكتئاب.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

المزيد من بوابة الوسط