نساء ينتقدن تجاهل شركات السيارات لأذواقهن

تشكِّل النساء أقل من 10% من الذين يشترون سيارات «لامبورجيني» و«فيراري» في الولايات المتحدة، إلا أن الرقم بالنسبة لسيارات «بورش»، التي تعتبر فيها الطرز الرياضية أرخص، ارتفع إلى الربع تقريبًا وفقًا لتقديرات (آي إتش إس) أوتوموتيف.

وفي الصين، التي تعد من أكثر أسواق السيارات نموًا في العالم، كان نحو 40 % من مبيعات البورش لنساء وهو ما جعل منها مصدر ربح للشركة الأم (فولكسفاغن) وفقا لـ"رويترز".

ولا تزال صناعة السيارات خاضعة لهيمنة الرجال وتقف عارضات الأزياء إلى جوار السيارات الجديدة في دور العرض كوسيلة للزينة.
ولا تسعى غالبية الشركات إلى استهداف المرأة أو تحاول إرضاءها، ويظهر ذلك بوضوح في عدد إعلانات السيارات التي تنشر في المجلات الخاصة بالرجال، مقارنة بمجلات معظم قرائها من النساء مثل «ماري كلير» و«إيل».

من جانبها، تقول مستشارة مشروعات الأعمال، بيليندا بارمار، أن كبار صناع السيارات في العالم يتصرفون كأولاد مراهقين حين يحضرون حفلاً راقصًا في مدرسة ثانوية، لأنهم ليس عندهم أي فكرة عن طريقة التحدُّث مع المرأة وأنهم بحاجة إلى تعلم ذلك وعلى وجه السرعة أيضًا.

ومع تنامي أعداد النساء المستقلات ماليًّا في أنحاء العالم، تغامر شركات صناعة السيارات ذات الأداء العالي بأن تخسر سوقًا بها إمكانات كبيرة للنمو لصالح شركات منافسة وفقا لـ"رويترز".

وقالت السويسرية سونيا هينيغر (76 عامًا) التي تملك شركة لخدمات الإنترنت ولديها أربع سيارات لامبورجيني وسيارة بورش: «أي امرأة يمكنها قيادة هذه السيارات».

وأضافت السيدة وهي تضع قدمها على دواسة السرعة في أحدث سياراتها الـ«لامبورجيني» التي دفعت فيها 375 ألف دولار: «إذا لم تستهدف سوى الرجال فقط فهذا شيء محزن».
وتنافس المرأة الرجل بقوة في سوق شراء السيارات، حتى في البلاد التي تمنع النساء من القيادة مثل المملكة العربية السعودية، إذ قدرت إحصائية نشرتها جريدة «الحياة»، في 2014 أن 47% من مشتري السيارات في المملكة نساء.