«جنرال موتورز» تعزز وجودها بشاحنات كهربائية وسيارة أجرة طائرة

الشعار الجديد لجنرال موتورز (أ ف ب)

ستعزز «جنرال موتورز» حضورها في مجال السيارات الكهربائية، من خلال إطلاقها شركة «برايت دروب» المتفرعة منها.

وستختص الشركة الناشئة بتصنيع شاحنات كهربائية مخصصة للتسليم والخدمات اللوجستية، في حين كشفت الشركة النقاب عن «تاكسي» طائر ستنتجه مستقبلًا، حسب «فرانس برس».

وجاء إعلان هذه المبادرة خلال معرض لاس فيغاس السنوي للإلكترونيات والتكنولوجيا في وقت يحاول صانعو السيارات التقليديون اللحاق بالنمو الكبير لشركة «تيسلا» لتصنيع السيارات الكهربائية الفاخرة.

وتقتحم «جنرال موتورز» قطاع مركبات الخدمات اللوجستية بعد بضعة أشهر من إعلان شركة «أمازون» العملاقة للمبيعات عبر الإنترنت أولى مركبات توصيل كهربائية بالكامل وهي عبارة عن شاحنات صغيرة تنتجها شركة «ريفيان» الناشئة، ويتوقع أن ترى النور سنة 2022.

ولاقت مبادرة «جنرال موتورز» صدى جيدًا في بورصة نيويورك، حيث قفز سعر سهمها بنسبة 6.2%.

وأوضحت «جنرال موتورز» أنها تهدف في نهاية المطاف إلى توفير «منظومة متكاملة من المنتجات الكهربائية والبرمجيات والخدمات».

وأشارت الشركة إلى أن «برايت دروب إي بي 1» ستصبح متوافرة في «مطلع 2021»، وهي من دون سائق وتُستَخدَم لمسافات قصيرة، ومزودة مستوعبًا كبيرًا للتسليم، ويمكن أن تبلغ حمولتها بسهولة 90 كيلوغرامًا.

أما المركبة الأخرى التي ستوفرها «جنرال موتورز» فهي «برايت دروب إي في 600»، وهي شاحنة تكفي شحنتها الكهربائية لمسافة 400 كيلومتر وتعمل ببطارية «ألتيوم» التي طورتها الشركة المصنعة. وستكون هذه المركبة الجديدة متاحة «بحلول نهاية العام 2021».

وستكون «فيديكس إكسبرس» التابعة لشركة «فيديكس» للنقل أول زبون لهذه المركبة الجديدة.

وقال مسؤول «فيديكس إكسبرس» في الأميركيتين ريتشارد سميث: «لم نكن يومًا أكثر حاجة إلى وسائل نقل مستدامة ويمكن الاعتماد عليها».

وأضاف: «من خلال تشكيلة المنتجات الجديدة هذه سنساعد في تحسين سلامة وأمان وسرعة تسليم شحنات فيديكس إكسبرس، مع الحد من الأثر البيئي لخدماتنا وحماية رفاهية موظفينا المسؤولين عن النقل».

وتعتزم «جنرال موتورز» كذلك توفير عدد من الخدمات المرتبطة بهذه المنتجات، منها مثلًا البنية التحتية للشحن الكهربائي ومنصة برمجية لإدارة أساطيل منتجات «برايت دروب».

سيارة طائرة
ونقل بيان عن رئيسة «جنرال موتورز»، ماري بارا، قولها إن الشركة «ترتكز على درايتها الكبيرة في مجال الكهرباء وتطبيقات التنقل وتقنيات المعلومات وإدارة الأساطيل، وتجمعها كلها في شباك موحد يتيح للزبائن نقل بضائعهم بطريقة أكثر كفاءة وفاعلية».

أما خبيرة سوق السيارات في موقع «إدموندز» المتخصص، جيسيكا كالدويل، فلاحظت أن «جنرال موتورز» أظهرت بوضوح من خلال «برايت دروب» أنها «تفكر في ما هو أبعد من مجرد صناعة السيارات».

وأضافت: «حتى لو كان إطلاقها منصتها الخاصة لنقل البضائع هدفًا طموحًا، إلا أنها تأتي في وقت مثالي نظرًا للازدهار الذي شهدته التجارة الإلكترونية خلال الأشهر العشرة الأخيرة».

وتندرج المبادرة الجديدة ضمن استراتيجية المجموعة للتركيز على السيارات الكهربائية.

وتعتزم «جنرال موتورز» بالفعل استثمار 27 مليار دولار قبل سنة 2025 في السيارات الكهربائية والذاتية القيادة.

وتعتزم المجموعة إطلاق 30 طرازًا جديدًا من السيارات الكهربائية بحلول نهاية العام 2025، مع نماذج منها في كل من العلامات التجارية الأربع للمجموعة وهي «كاديلاك» و«جي إم سي» و«شيفروليه» و«بويك».

واعتمدت شركة «جنرال موتورز»، الأسبوع المنصرم، تعديلات على شعارها، تهدف منها إلى إبراز جهودها في مجال السيارات الكهربائية.

ويرمز الشكل الجديد لحرف «إم» إلى المنفذ الكهربائي (القابس)، بينما بقي الخط الذي كان موجودًا في الشعار القديم، ولكن تحت حرف «إم» وحده لا تحت الحرفين.

أما التدرج الأزرق الجديد في حرفي «جي» و«إم» فيرمز إلى السماء الزرقاء التي تعبر عن الطموح إلى مستقبل يخلو من الانبعاثات الملوثة.

وقالت بارا عبر قناة «سي إن بي سي» إن «جنرال موتورز»، نظرًا إلى «تاريخها وقدراتها»، يجب أن «تقود التحول من خلال توفير سيارة كهربائية للجميع».

من جهة أخرى، كشفت «جنرال موتورز»، الثلاثاء، عن ملامح سيارة أجرة كهربائية وذاتية القيادة تعتزم إنتاجها على المدى الأبعد، تدخل بها السباق لإنتاج السيارات الطائرة.

ووفقًا لشريط فيديو عن نموذج أولي افتراضي لهذه السيارة، يتبين أن في إمكانها نقل راكب واحد من سطح مبنى إلى آخر، والإقلاع والهبوط عموديًّا، بسرعة 90 كيلومترًا في الساعة.