السيارات المراعية للبيئة في نمو متواصل

سيارة كهربائية في ميديين الكولومبية، 22 أبريل 2018 (أ ف ب)

مع انهيار أسعار النفط تلاشت إحدى الحجج الرئيسية للسيارة الكهربائية المتمثلة بالكلفة المتدنية مقارنة بالسيارات العادية، وقد يؤدي ذلك موقتا إلى تباطؤ في نموها لكنه لن يعيد النظر في جدواها، حسب ما يرى خبراء.

وانعكس انهيار أسعار النفط العالمية إلى أدنى مستوياتها منذ عقود، تراجعا في سعر المحروقات للمستهلكين. وعلى سبيل المثال، بيع لتر البنزين الخالي من الرصاص عيار 95 أوكتان في فرنسا نهاية الأسبوع الماضي في مقابل 1.23 يورو في المعدل، أي أدنى بـ20% من سعره مطلع يناير الفائت، وفق «فرانس برس».

ويقول مدير مرصد «سيتيليم» المتخصص في قطاع السيارات فلافيان نوفي: «من الواضح جدا أن تراجع سعر النفط ليس عاملا إيجابيا على صعيد مبيعات السيارات الكهربائية بالكامل».

وتبقى هذه الطرازات من السيارات أغلى بكثير مقارنة مع مثيلاتها العاملة على البنزين أو الديزل، رغم الدعم الحكومي الذي يصل إلى ستة آلاف يورو في بعض الدول مثل ألمانيا وفرنسا.

تراجع طفيف
وتتيح كلفة الكهرباء المتدنية ما ينعكس تراجعا في كلفة التنقل للكيلومتر الواحد، تعويض هذا الفارق جزئيا. لكن إذا ما بقي سعر النفط مقبولا أيضا، «سيفكر عدد أقل من الناس باعتماد المركبات الكهربائية».

مع ذلك، لا تنوي الشركات المصنعة للسيارات تعديل توقعاتها في هذا المجال.

ويقول فرديناند دودنهوفر مدير مركز «سنتر أوتوموتيف ريسرتش» (كار) الذي يتخذ مقرا له في ألمانيا، إن حصة المركبات الكهربائية في سوق السيارات قد تسجل «تراجعا طفيفا بالمقارنة مع التوقعات الأساسية».

وبحسب توقعاته، ستبلغ حصة مبيعات السيارات الكهربائية 3.8% من السوق الأوروبية في 2020، في حال كان سعر النفط متدنيا، في مقابل 4% في حال العكس. وبذلك فإن النسبة ستعكس تضاعفا في الأرقام مقارنة مع العام الماضي في مطلق الأحوال.

ويشير إلى أن السقوف الأوروبية المتشددة على صعيد انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والمطبقة منذ هذا العام على مبيعات السيارات «ترغم الشركات المصنعة على بيع مركبات كهربائية لتفادي دفع غرامات» باهظة في حال المخالفة.

ويشاطره الرأي ماتياس شميت، الخبير في سوق السيارات الكهربائية، إذ يقول: «في اقتصاد سوق أكثر ليبرالية مثل الولايات المتحدة حيث أهداف ثاني أكسيد الكربون على المستوى الفدرالي ضعيفة، ستتأثر السوق أكثر مقارنة مع الاقتصادات الخاضعة لضوابط أكبر مثل أوروبا والصين».