سيارات «بيتل» معدلة في شوارع أديس أبابا

روبل ولده واقفا قرب سيارته في أديس أبابا، 2 سبتمبر 2019 (أ ف ب)

يحلم الكثير من الإثيوبيين بشراء سيارة «خنفساء» (بيتل) لتحديثها وإدخال إضافات شخصية عليها، مانحين حياة جديدة لهذا الطراز الذي يحتل موقعًا مميزًا في تاريخ البلاد.

تحول حلم روبيل ولده حقيقة بشرائه «خنفساء» تعود للعام 1967 بسعر 50 ألف بير إثيوبي (1700 دولار). واحتاج إلى شهرين لترميمها بكلفة ألف دولار إضافي، وفق «فرانس برس».

وانضم هذا الرسام البالغ 25 عامًا تاليا إلى صفوف الكثير من الشباب الإثيوبي الذي يستوحي من برامج تلفزيونية مثل «بيمب ماي رايد» عبر «أم تي في» لتجديد نماذج من هذه السيارة التي تحظى بشعبية في هذا البلد.

ويقول وهو متكئ على صندوق سيارته في وسط أديس أبابا «في غالبية الأحيان يقود مسنون سيارات البيتل هنا. لكن بعد إدخال تعديلات شخصية عليها تصبح تمثل منحى رائجا جدًا في صفوف الشباب».

وطورت هذه السيارة في ألمانيا النازية وأصبحت شعبية جدًا في شوارع أديس أبابا في ظل حكم الإمبراطور هايلي سيلاسي الذي وصل إلى الحكم في 1930.

في 1974 عندما أطاح نظام ديرغ الشيوعي بالإمبراطور اقتيد هذا الأخير بالقوة من القصر في سيارة من هذا النوع.

واليوم تبقى سيارات «بيتل» منتشرة في شوارع العاصمة والسبب عائد جزئيا إلى الرسوم العالية جدًا المفروضة على شراء سيارة جديدة. إلا أن القيمة العاطفية للسيارة أيضًا لها دور في ذلك.

سيارة للجميع
كلما شاهدت الكاتبة الأميركية الإثيوبية معزة منغيسته واحدة من هذه السيارات تتذكر دائما جدها. فبهذه السيارة انتقلت إلى المطار يوم غادرت البلاد بعيد تولي نظام ديرغ السلطة.

وتقول لوكالة «فرانس برس»، «ترتبط هذه السيارة في مخيلتي بإثيوبيا وشبابي والذكريات التي أحملها».

في العام 2018، باشرت الكاتبة نشر صور لسيارات الخنفساء عبر «تويتر» مع وسم «بيتل إثيوبيا». واعتمده بعد ذلك الكثير من الإثيوبيين من كل الطبقات الاجتماعية الذين راحوا ينشرون صورًا خاصة بهم ويتشاركون ذكريات عن هذه السيارة الشهيرة عبر العالم.

وتؤكد «كانت فولكسفاغن قادرة على تجاوز كل الحواجز الاجتماعية. كانت سيارة للجميع». وكان هذا هو الهدف بالتحديد لماركة فولكسفاغن التي يعني اسمها «سيارة الشعب» وصممت سيارة «الخنفساء» كوسيلة للدعاية النازية وكانت أول السيارات الخارجة من مصانعها العام 1938.

وترى منغيسته أن شراء سيارة «فولكسفاغن في إثيوبيا كان يسمح بالدخول إلى طبقة اجتماعية جديدة قادرة على الحركة أكثر ومن دون أن يكون هناك بذخ كبير».

وتنوي «فولكسفاغن» اليوم إدامة وجودها في إثيوبيا. ففي يناير وقعت الشركة الألمانية بروتوكول اتفاق مع الحكومة الإثيوبية من أجل تطوير صناعة السيارات محليا يشمل مصنع تجميع.