سباقات «دريفت» تساعد الأردنيين في تنفيس غضبهم

تلقى رياضة الانجراف «دريفت» رواجًا متزايدًا في الأردن في أوساط الشباب الذين يجدون فيها وسيلة لتنفيس غضبهم في مواجهة ضغوطات الحياة، رغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة في البلاد والكلفة العالية المترتبة عن ممارسة هذه الهواية.

ووسط صراخ المشجعين وهدير المحركات والدخان الكثيف المنبعث من إطارات سيارات جهزت وعدلت خصيصًا لخوض هذه السباقات، امتلأت مدرجات ساحة «سوفكس» في منطقة ماركا الجمعة بآلاف المشجعين لمتسابقين يصفونهم بـ«الابطال» في "بطولة الشرق الأوسط للدريفت، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

ويقول المتسابق محمود الجبالي (40 عامًا) الذي ارتدى زيًا رياضيًا أسود خاصًا بالسباق وعلى كتفه علم الأردن أنها «هواية مميزة ومحترمة نجدها وسيلة لتفريغ طاقتنا وغضبنا من ضغوطات الحياة، لكنها مكلفة جدًا في الوقت عينه».

ويضيف «لا نجد كشباب متنفسًا آخر فالحياة صعبة في الأردن وهذه هواية تبعدنا عن مشاكل كثيرة».

ويقود الجبالي سيارة من نوع «بي إم دبليو» صنعت العام 1983 بدل محركها ذي 2500 سي سي وقوة 190 حصانًا بمحرك تويوتا «تو جي زي» بقوة 620 حصانًا.

لا نجد كشباب متنفسًا آخر فالحياة صعبة في الأردن وهذه هواية تبعدنا عن مشاكل كثيرة

ويقول خلال تفقده محرك سيارته إن «أوضاع المتسابقين في الأردن صعبة اقتصاديًا وإمكاناتهم محدودة، ولازلنا نعدل سيارات قديمة لأن ثمن السيارات غال بسبب الضرائب والرسوم الجمركية».

وأحرز متسابقون أردنيون مراكز متقدمة في بطولات على مستوى الشرق الأوسط رغم ضعف الإمكانات.

ويحرص الجمهور الأردني على متابعة السباقات رغم أن أسعار بطاقات الدخول تتراوح بين ثلاثة دنانير (نحو 4 دولارات) و35 دينارًا (نحو 50 دولارًا).

ويقول المتسابق منير حتر (30 عامًا) من ناحيته إن «رياضة الدريفت شغف وعشق لي أفرغ عبرها طاقاتي وغضبي».

ويضيف «بدأت هذه الرياضة العام 2007 وكنا نقود سيارات بسيطة وفي الشارع العام، إلى أن تم تبني هذه الرياضة من نادي السيارات الملكي الذي وفر المساحات اللازمة لها».

ويقول أثناء تفقد محرك سيارته «نشتري سيارة قديمة مل منها صاحبها أو معطلة ونعدلها من الصفر».

ويدفع الأردنيون أحيانًا أكثر من أربعة أضعاف قيمة السيارة الحقيقية في دول أخرى بفعل الرسوم الجمركية والضرائب ورسوم التسجيل، ناهيك عما يدفعه المتسابق من تعديل ورسوم وضرائب وتأمين أكثر من السيارات العادية رغم منع تسيير مركبته في الشارع.

ويحصل متسابقون أحيانًا على دعم ورعاية من بعض الشركات لقاء وضع ملصقات دعائية على سياراتهم، مما يخفف قليلاً من أعباء مشاركاتهم.

وشارك في السباق 40 متسابقًا من سورية والأردن والعراق والسعودية والإمارات ومصر.