سيارات «اس يو في» تغزو أجنحة معرض فرانكفورت

تشارك أعداد كبيرة من سيارات رباعية الدفع بمعرض فرانكفورت للسيارات الذي افتتح أمام العامة السبت.

ومن السيارات المشاركة بالمعرض طراز «سي 3 ايركروس» من سيتروين أم «تي روك» من فولكس فاغن أو «غراندلاند اكس» من أوبل التي ستنتج في مصنع «بيجو» في منطقة سوشو الفرنسية، أو الجيل الثالث من طراز «كايين» الشهير من بورشه، يخصص معرض فرانكفورت حيزًا كبيرًا لسيارات «كروس أوفر».

وبحسب شركة «اينوفيف» الاستشارية المتخصصة في السيارات، ثمة تمثيل مبالغ فيه للسيارات الرياضية المتعددة الأغراض المخصصة للمدن، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

وبحسب حسابات الشركة، فإن هذه الفئة من المركبات تستحوذ على أكثر من ثلثي السيارات الجديدة التي كشفت خلال هذا الملتقى الأوروبي الكبير لمحبي عالم السيارات الذي ينظم مرة كل عامين مداورة مع معرض باريس للسيارات.

وفي حين كانت شعبية السيارات الرباعية الدفع المخصصة للمدن ضعيفة قبل سنوات بسبب استهلاكها الكبير الوقود وانبعاثاتها الملوثة الشديدة، ساهم التقدم المسجل في هذا المجال في زيادة الإقبال على هذه المركبات.

وفي ظل وجود نماذج لسيارات هجينة أو عاملة بالكامل على الكهرباء، ثمة آليات كثيرة لا تزال تعمل على الديزل بسبب الراحة التي توفرها في القيادة، وعلى رغم التردد المتصل بالصورة غير المثالية لهذه التكنولوجيا، قررت بورشه الاستمرار في طرح نماذج عاملة على الديزل.

وفي خلال عشر سنوات، اجتاحت هذه السيارات المخصصة للمدن طرقات القارة الأوروبية، حيث باتت تستحوذ على ربع المبيعات وتسجل نموًا سنويًا يفوق الـ10% مما يجعل منها رهانًا ناجحًا للمصنعين.

ويقول مدير مركز «سي ايه ار» للبحوث إن المبيعات في ألمانيا وحدها سجلت ازديادًا كبيرًا بنسبة 23% خلال الأشهر السبعة الأولى من العام .

ويشير هارالد كروغر رئيس شركة «بي إم دبليو» الألمانية التي ستشهد مجموعتها من السيارات الرباعية الدفع توسعًا إضافيًا مع سيارة «اكس 7» الكبيرة الجديدة، إلا أن هذه السيارات تلقى رواجًا بفضل طابعها العملي الكبير.

اجتاحت هذه السيارات المخصصة للمدن طرقات القارة الأوروبية، حيث باتت تستحوذ على ربع المبيعات وتسجل نموًا سنويًا يفوق الـ10% 

ويوضح الإخصائي في السيارات في شركة «إي واي» الاستشارية، بيتر فاس، أن «طرازات «اس يو في» هي سيارات كبار السن بامتياز».

هذه المؤشرات تعززها دراسة أجراها موقع تشك 24 المتخصص بشأن سن مالكي السيارات الذين تسجلوا في خدماته عن طريق شركة تأمين للسيارات في ألمانيا.

وخلصت الدراسة إلى أن سيارات اس يو في تستقطب بشكل خاص السائقين الأكبر سنًا مع عمر وسطي يبلغ 48.7 سنة.

ويركز هؤلاء السائقون في خياراتهم بشكل خاص على طرازات ييتي من سكودا وجي ال كاي من مرسيدس وموكا من أوبل وكيو 3 من أودي.

ويشير ستيفان براتزل إلى أن كبار السن الذين يختارون اقتناء سيارات اس يو في تستهويهم بشكل خاص «إمكانية الصعود والنزول بسهولة من السيارة والتمتع برؤية أوضح بفضل موقع أعلى في داخل المركبة إضافة إلى الشعور بالأمان».

وأضاف: «تعطي سيارات اس يو في للأشخاص الكبار في السن الانطباع بأنهم لا يزالون في مرحلة الشباب بفضل صورتها الرياضية في مرحلة من حياتهم يصبح ركوب سيارة رياضية أمرًا معقدًا» بحسب فرديناند دودنهوفر.

إلا أن الشغف لدى كبار السن بهذا النوع من المركبات يحصل على حساب السيارات الصغيرة والميني فان لدرجة يمكن القول إنها باتت تحل محلها.