فرنسا تسجن «المومياوات الحية»

مستقبل عارضات الأزياء النحيفات في خطر كبير جدًّا، وقد لا يظهرن في فرنسا مجدَّدًا، إذ أنَّه من المرجح أنْ تؤيد الحكومة الفرنسية، الاثنين، مشروع قانون يحظر عارضات الأزياء ذوات النحافة المفرطة، ويسميهن البعض «المومياوات الحية»، مع غرامات على وكالات الإعلان أو دور الأزياء التي تتعاقد معهن.

ولدى فرنسا صناعة للأزياء والكماليات قيمتها عشرات المليارات من الدولارات، وفق «رويترز».

وستنضم فرنسا إلى إيطاليا وإسبانيا اللتين أصدرتا في أوائل 2013 قوانين تمنع عمل العارضات النحيفات جدًّا في دور عرض الأزياء أو في الحملات الإعلانية.

وفي 2007 توفيت إيزابيل كارو وهي عارضة أزياء فرنسية سابقة عن 28 عاما بعد مشاركتها في حملة للتصوير الفوتوغرافي لزيادة الوعي بشأن مرض فقدان الشهية.

وقالت وزيرة الصحة الفرنسية، ماريسول تورين، في مقابلة تلفزيونية: «من المهم لعارضات الأزياء أنْ يقولن إنَّهن يحتاجن إلى أنْ يأكلن جيدًا وأنْ يعتنين بصحتهن خصوصًا للنساء الشابات اللاتي يتطلعن إلى العارضات كمثال للجمال».

وقال أوليفييه فيران، البرلماني الاشتراكي: «القانون سيفرض فحوصات منتظمة للوزن وغرامات مالية تصل لـ 75 ألف يورو (79 ألف دولار) عن أية خروقات وأيضًا عقوبة السجن لفترة تصل إلى ستة أشهر للعاملين المتورِّطين في مثل هذه الخروقات».

وأضاف: «إنَّ العارضات سيتعين عليهن أنْ يقدِّمن شهادة طبية تظهر مؤشرًا لكتلة الجسم لا يقل عن 18 -أو حوالي 55 كيلوغرامًا لطول قدره 1.75 متر- قبل التعاقد معهن للعمل ولأسابيع قليلة بعد ذلك».

وتقترح التعديلات في مشروع القانون أيضًا عقوبات لأي شيء يتم الترويج له قد يُنظر إليه على أنَّه يشجِّع على النحافة المفرطة، وبشكل خاص مواقع الإنترنت المؤيِّدة لفقدان الشهية للطعام التي تمتدح أساليب للحياة غير صحية.

وقال فيران - وهو طبيب - إنَّ حوالي 30-40 ألف شخص في فرنسا معظمهم من المراهقين يعانون فقدان الشهية.

والعام قبل الماضي، أقدم عشرات من عارضات الأزياء في بريطانيا على تناول 5 كرات من القطن للحفاظ على رشاقتهن، لتتشبه بهن فتيات الجيل الصاعد، والسبب أن القطن لا يسبب السمنة. وهو الأمر الذي حذَّر منه الأطباء، مؤكدين أنَّه قد يؤدي إلى الوفاة إذا ما انسدت الأمعاء، وقد يسبب اختناقًا للفتيات.

فيما قالت العارضة الروسية كيرا ديختيار شبكة لـ«فوكس نيوز» إنَّ بعض العارضات يلجأن لبعض الأساليب لدرء الجوع مثل استعانتهن بعلب السجائر والكولونيكس بصورة يومية والمسهلات وأقراص فينتيرمن الخاصة بالحمية الغذائية والعقاقير التي يكتبها لهن الأطباء. وتابعت: «وصل إلى مسامعي أيضا أنَّ بعض وكلاء العارضات يحثون الفتيات على تناول الكوكايين من أجل تسريع عملية تمثيلهن الغذائية ومن ثم تناول قدر أقل من الطعام. كما أنَّ كافة أنواع الحقن أضحت شائعة على نحو متزايد، وذلك في مسعى لتسريع عملية الحرق لديهن».

المزيد من بوابة الوسط